شهدت القنصلية الأمريكية في تورونتو حادثة إطلاق نار للمرة الثانية خلال العام الحالي، عندما سمع أحد الموظفين المتمركزين خارج المبنى صوت طلقة نارية واحدة في ساعات الصباح الباكر من يوم الاثنين. لاحظ الموظف سيارة بيضاء بدون لوحة رقم تغادر موقع الحادثة بسرعة.
انخرطت شرطة تورونتو في مطاردة سيارات بسرعة عالية عقب الحادثة، لكنها أنهتها بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة العامة. ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات في الهجوم، وبقي المشتبه به طليقاً من الموقع. وأضاف نائب رئيس شرطة تورونتو فرانك بارييدو أن "شخصين على الأقل كانا داخل القنصلية وقت الحادثة، لكن المبنى محصّن بشكل قوي جداً والموجودون بداخله لم يسمعوا صوت الرصاص على الأرجح".
قامت السلطات باستعادة غلاف طلقة واحد من موقع الحادثة، وأفادت بوجود أضرار في واجهة المبنى. جرت الحادثة في حوالي الساعة 4:45 صباحاً بالتوقيت المحلي. وأطلقت عمدة المدينة أوليفيا تشاو على الهجوم وصف "الجرأة الفاضحة"، فيما دعت المشتبه بهم قائلة: "أقول للشخص أو الأشخاص المسؤولين: سنقبض عليكم".
تأتي هذه الحادثة بعد حادثة مشابهة في شهر مارس، اعتقلت الشرطة الكندية على إثرها ثلاثة أشخاص وربطت المحققون الهجوم بشبكة أوسع للقتل بالإجارة. وقد كانت هناك عملية قتالية خلال عمليات البحث والتفتيش في يونيو أسفرت عن مقتل ضابط شرطة يبلغ من العمر 43 سنة.
أعلنت السلطات الكندية أنها تحقق في الهجوم الأخير بمساعدة الشرطة الملكية الكندية وشركاء تنفيذ القانون الدوليين. ووصفت الشرطة الملكية الحادثة بأنها "حادثة مثيرة للقلق أخرى". وقالت شرطة تورونتو إنها طلبت من رجال الشرطة في جميع أنحاء المدينة البحث عن المشتبه بهم المحتملين.
في السياق الأوسع، تعرضت حانتان يهوديتان مملوكتان للقطاع الخاص في المدينة للاستهداف خلال نهاية الأسبوع، أحدهما تعرض لإطلاق نار. وفي مايو الماضي، اعتقلت السلطات الأمريكية مواطناً عراقياً يبلغ من العمر 32 سنة بتهمة التخطيط لأكثر من اثني عشر هجوماً في أمريكا الشمالية وأوروبا موجهة ضد المؤسسات اليهودية والمصالح الأمريكية، بما في ذلك الهجوم على القنصلية الأمريكية في تورونتو، غير أن الشرطة لم تحدد ما إذا كان مرتبطاً بالتحقيق الحالي أم لا.










