الجمعة 18 سبتمبر 2026

إنفانتينو على حافة الهاوية… من قد يخلفه في رئاسة الفيفا؟

المصدر: BBC World

إنفانتينو على حافة الهاوية... من قد يخلفه في رئاسة الفيفا؟
شارك الخبر:

يمر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو بأزمة حادة قد تهدد استمراره في منصبه. بعد أسابيع قليلة من لحظة تتويجه للحظة النصر —حين سلّم كأس العالم لإسبانيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 يوليو— وجد نفسه وحيداً بعد تراجعه عن خطة مثيرة للجدل لبيع حصص مالية في بطولات الفيفا.

الانتقادات التي تعرض لها إنفانتينو جاءت من جهات متعددة. وصلت الانتقادات إلى حد تهديد الاتحاد الأوروبي (يويفا) بمقاطعة بطولات الفيفا، وأصدر بياناً صادماً أعلن فيه فقدانه الثقة في قيادة إنفانتينو. كما انضمت كونكاكاف (اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) والاتحاد الآسيوي (الاتحاد الآسيوي) إلى الانتقادات، حيث وصفت الأخيرة المشكلة بأنها تكشف عن "ضعف أساسي في عمليات استشارة واتخاذ القرار في الفيفا". كما استقال كارلوس كورديرو، المستشار الخاص لإنفانتينو، من منصبه.

على الرغم من العاصفة السياسية المحيطة به، يشير محللون إلى أن إنفانتينو قد يحتفظ بالدعم الكافي للبقاء. قال ديفيد بيرنشتاين، رئيس الاتحاد الإنجليزي السابق، إن "في منظمة عادية" كان سيُعفى من منصبه، لكن "الفيفا ليست منظمة عادية"، وإذا كان لديه دعم كافٍ من الاتحادات الوطنية سيستمر. وأضاف جيم بويس، نائب رئيس الفيفا الأسبق، أنه يعتقد أن إنفانتينو "قد يكون لديه دعم كافٍ" لإعادة انتخابه في مارس المقبل.

عاد إنفانتينو إلى رئاسة الفيفا عام 2016 بعد فوزه على رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بـ 115 صوتاً مقابل 88، بمهمة تطهير المنظمة من اتهامات الفساد. جرى انتخابه بدون معارضة في دورتين متتاليتين، وكان متوقعاً أن يحدث الشيء ذاته في مارس القادم. غير أن أزمة الخطة المالية قد تغيّر هذا السيناريو، خاصة مع احتمالية سحب رسائل الدعم المقدمة من بعض الاتحادات.

إذا تنحى إنفانتينو، فإن أسماء عدة تبرز كمرشحين محتملين. يأتي في الطليعة فيكتور مونتاجياني، رئيس كونكاكاف السابق رئيس الاتحاد الكندي. انتُخب عام 2016 بوعود إصلاحية مشابهة، وكان دوره محورياً في إعداد بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها ثلاث دول للمرة الأولى. يتقن مونتاجياني اللغات الفرنسية والإيطالية والإسبانية والإنجليزية، وعُرف بمهاراته السياسية في التعامل مع القضايا الشائكة.

من بين المرشحين أيضاً الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي الذي أعيد انتخابه بدون معارضة لولايته الرابعة حتى 2027. أشرف الشيخ سلمان على نمو كبير في الاتحاد الآسيوي عبر دوريات القارة المختلفة، وشارك في التوقيع على البيان الانتقادي الحاد لإدارة إنفانتينو. يدرك جيداً أن الأرقام المالية المعروضة في خطة إنفانتينو كانت ضخمة نسبة إلى ميزانيات الاتحادات الآسيوية.

تاريخياً، من النادر جداً أن يسقط رئيس فيفا. آخر من تمكن من ذلك كان البرازيلي جوايو هافيلانج حين أطاح برئيس الاتحاد الإنجليزي ستانلي راوس عام 1974. بعدها لم يواجه هافيلانج معارضة لمدة خمسة عقود متتالية قبل استقالته عام 1998. إن الفارق هذه المرة أن الاتحادات الكبرى بدأت تشكك علناً في كفاءة القيادة الحالية، وهو ما قد يشكل نقطة تحول في تاريخ الفيفا السياسي.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في رياضة