الجمعة 18 سبتمبر 2026

إيران تشن هجمات على قواعد أمريكية بالكويت والصين تدعو لهيكل أمني جديد بالشرق الأوسط

المصدر: BBC عربي

شارك الخبر:

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن طهران شنّت هجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعس أمريكية في الكويت، وفقاً لما نقلته BBC عربي. وأعلن الجيش الإيراني أيضاً استهداف قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات، فيما استهدفت موجة سابقة من الهجمات قواعس وقوات أمريكية في البحرين والأردن وإقليم كردستان العراق. وأكد الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية اعترضت صواريخ ومسيّرات إيرانية، وصفت الكويت الهجمات بأنها انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي.

برّرت إيران الهجمات بأنها "ردّ على جرائم أمريكا بحق الشعب الإيراني"، حسبما أشار التلفزيون الرسمي الإيراني. جاءت هذه الهجمات وسط أكبر تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من شهر، ردّاً على غارات أمريكية واسعة على جنوب إيران قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها استهدفت مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار واتصالات تابعة للحرس الثوري.

التفاصيل

أعلنت إيران أن أحدث موجة من الضربات الأمريكية أسفرت عن 19 قتيلاً، من بينهم ستة من أفراد القوات البحرية الإيرانية. وكان من بين الضربات الأمريكية استهداف منزل كان يستضيف حفل زفاف في بلدة كوهستك الساحلية بمحافظة هرمزغان، حيث أصيب المنزل بشكل مباشر وليس نتيجة ارتداد قذيفة عن هدف آخر وفقاً لخبراء أسلحة تحققوا من صور ومقاطع مصورة من الموقع.

قالت مصادر إيرانية إن أربعة أشخاص قُتلوا في الضربة وأُصيب 68 آخرون على الأقل، ثم أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي وفاة امرأة تبلغ من العمر 22 عاماً في المستشفى متأثرة بجروحها، لترتفع الحصيلة إلى خمسة قتلى. كان بين القتلى ثلاثة من ضيوف الزفاف والطفل أمير محمد كريمي البالغ أربعة أعوام، بينما قُتل محمد ملاهي البالغ 16 عاماً بينما كان يقود دراجته النارية قرب برج اتصالات قريب من الموقع.

رجّح خبراء أسلحة أن تكون الذخيرة قنبلة أمريكية محمولة جواً تزن 500 رطل. وتحديداً، تعرّف خبير تقني على بعض البقايا المعروضة في وسائل إعلام إيرانية على أنها تعود إلى قنبلة انزلاقية من طراز "JSOW" يستخدمها الجيش الأمريكي، لكن لم يتمكن من التحقق من أن تلك الأجزاء جُمعت من المنزل نفسه. كان برج الاتصالات الذي استهدفته الضربات الأمريكية على مسافة نحو 135 متراً من موقع حفل الزفاف وفقاً لصور الأقمار الاصطناعية.

ردود الفعل

توعّد قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي بالثأر للضحايا، قائلاً إن دماءهم "لن تذهب هدراً". كما هاجم كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بسبب الضربة. من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة تحقق في الواقعة لأنها تريد معرفة ما حدث، مضيفاً أن الجيش الأمريكي يتعلم من أخطائه في حال وقوعها، لكنه أبدى تشككاً في التقارير الإيرانية. أعلن الجيش الأمريكي أنه على علم بالتقارير ويحقق فيها، مؤكداً أنه لا يستهدف المدنيين.

عبّر سكان المنطقة عن استيائهم من عودة الأعمال القتالية ودعوا إلى استئناف المفاوضات، قائلين إن الإيرانيين هم من يدفعون الثمن الأكبر. قال علي ملاحي، والد العروس، في تسجيل بثه التلفزيون الإيراني إن ما وقع حادث مؤلم، معرباً عن امتنانه لأن عدد الضحايا لم يكن أكبر.

السياق الأوسع

في السياق ذاته، دعا الرئيس الصيني دول الشرق الأوسط إلى البحث عن صيغة جديدة لـ "هيكل أمني" إقليمي، وذلك وسط التصعيد الحالي في المنطقة. يأتي هذا التصعيد بعد غارات أمريكية على جنوب إيران ردّاً على هجمات إيرانية سابقة طالت أصولاً عسكرية أمريكية وملاحة تجارية في منطقة الخليج.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم