أعلنت القيادة الوسطى للقوات الأمريكية (سنتكوم) نجاحها في اعتراض جميع الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط. وقالت إيران إنها استهدفت قاعدة جوية أمريكية ومركز قيادة في الأردن "رداً على أعمال العدوان" من الجيش الأمريكي، مشيرة إلى أن القوات البحرية الإيرانية استهدفت أيضاً ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز بعد أنها "تجاهلت التحذيرات" وأبحرت عبر طريق وصفته بـ "غير آمن وغير قانوني".
جاء هذا التصعيد بعد فترة هدوء نسبية استمرت ثلاثة أيام متتالية من عدم تبادل الضربات. وتزامن مع تطورات جديدة قال الرئيس دونالد ترامب إنها تشمل "مفاوضات ودية جداً" لحل النزاع حول مضيق هرمز. غير أن هذه المحادثات لم تستمر طويلاً.
ردت الولايات المتحدة والسعودية بشكل مباشر على الهجمات الإيرانية. أعلنت سنتكوم عن شن ضربات مشتركة مع السعودية ضد "الإرهابيين الموالين لإيران" الذين وجهتهم الحرس الثوري الإسلامي للهجوم على القوات الأمريكية والبنية التحتية السعودية. استهدفت الضربات المشتركة مواقع لوجستية وأسلحة متعددة في شرق العراق، رداً على ما وصفته بـ "أكثر من 30 هجوم بدرونات موجهة من الحرس الثوري خلال 72 ساعة الأخيرة". وقال ترامب في تصريح حاد إن القوات الأمريكية ستكون "قاسية" على إيران وستعطيها "ضربة قوية".
قالت قوات الحشد الشعبي العراقية، التي تهيمن عليها الميليشيات الموالية لإيران، إن 20 على الأقل من عناصرها قتلوا و32 آخرين جرحوا في الضربات الأمريكية السعودية على عدة مقرات لها في محافظات بغداد والوسط والبصرة وكركوك وكربلاء ودياى. واعتبرت القوات الضربات "هجوماً خائناً إرهابياً" و"تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لسيادة العراق". من جانبه، أدان الرئاسة العراقية القصف قائلة إنه "هجوم غير مقبول وانتهاك صارخ لسيادة العراق". لكن ترامب أكد أن الضربات تمت "بالتنسيق مع الحكومة العراقية".
أدانت إيران والعراق الضربات. قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها "انتهاك صارخ" للقانون الدولي، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بـ "توسيع الحرب" في الشرق الأوسط. وحذرت من أن الولايات المتحدة و"عملاءها" سيتحملان مسؤولية أي "عواقب خطيرة". أما السعودية، فأكدت عبر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنها "لا تسعى للتصعيد لكنها سترد بحسم على أي عدوان موجه ضدها".
تأتي هذه التطورات في سياق صراع إقليمي طويل بين السعودية وإيران على النفوذ. وعلى الرغم من أن البلدين استعادا العلاقات الدبلوماسية في 2023، إلا أن السعودية غضبت من هجمات إيرانية متكررة بالصواريخ والدرونات على أراضيها، استهدفت تسهيلات عسكرية أمريكية والبنية التحتية للطاقة. أضيف إلى ذلك أن حركة الحوثيين الموالية لإيران بدأت شن هجمات على ناقلات سعودية في البحر الأحمر وعلى منشآت نفطية سعودية في بداية هذا الشهر، قائلة إنها ترد على غارات جوية سعودية استهدفت مطار صنعاء.










