أعلنت ستة اتحادات رياضية عربية دعمها الكامل لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، في خطوة تعكس انقساماً واضحاً على الساحة الدولية بشأن استمراره في منصبه. وجاء الإعلان من رؤساء اتحادات قطر ومصر والمغرب وموريتانيا ولبنان والسودان، في مواجهة مباشرة لموجة ضغوط متزايدة من الاتحادات القارية الأوروبية والآسيوية والأمريكية.
قال رؤساء الاتحادات العربية في بيان مشترك: "نثمن بعمق الجهود المستمرة التي يبذلها السيد إنفانتينو للنهوض بكرة القدم عالميا وتوسيع الفرص في جميع المناطق وتعزيز دور اللعبة في التقريب بين الشعوب والمجتمعات". وأضافوا أنهم يتطلعون إلى "مواصلة تعاوننا الوثيق معه من أجل مستقبل أقوى وأكثر ازدهارا لكرة القدم العالمية".
يأتي الدعم العربي وسط أزمة حقيقية تهز كرسي إنفانتينو. فقد واجه الرئيس السويسري انتقادات حادة بسبب خطة ألغاها لبيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص بقيمة 20 مليار دولار. بعد ردود الفعل الغاضبة من قادة كرة القدم العالميين، سحب إنفانتينو العرض، لكن هذا لم يهدئ الأوضاع.
رفعت الاتحادات القارية الثلاثة الضغوط بشكل كبير هذا الأسبوع. فقد أصدرت اتحادات أوروبا (يويفا) وأمريكا الشمالية والوسطى (كونكاكاف) وآسيا بياناً مشتركاً ضد إنفانتينو. واتهمته بـ"الخداع" بعد تراجعه عن خطته. وتعتقد هذه الاتحادات أنه يجب إتاحة الفرصة لإنفانتينو للاستقالة قبل انتخابات مارس/ آذار المقبل. وانضمت أيرلندا مؤخراً إلى قائمة الدول التي سحبت دعمها، بعد الاتحادات الإنجليزي والويلزي.
تمثل الاتحادات القارية الثلاثة المعارضة 136 من بين 211 اتحاداً عضواً سيصوتون في الانتخابات. لكن هذا لا يعني نهاية إنفانتينو، فلديه حلفاء آخرون في عالم كرة القدم، بما في ذلك الاتحادات العربية التي أعلنت دعمها.
من جهته، تمسك الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) بموقف مختلف. قال رئيسه باتريس موتسيبي، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الفيفا: "إذا كان لدى أي شخص مشكلة مع أي شخص آخر، فعليه اتباع الإجراءات الرسمية للفيفا". وأكد موتسيبي أن قضية منصب الفيفا لا يمكن حسمها إلا من خلال الانتخابات الديمقراطية.
رياضياً، يحتاج إنفانتينو إلى أغلبية بسيطة قدرها 106 أصوات فقط إذا واجه منافساً واحداً في الانتخابات. لكن إذا بلغ عدد المرشحين ثلاثة أو أكثر، فسيحتاج إلى 141 صوتاً أي ما يعادل أغلبية الثلثين في الجولة الأولى من التصويت.









