الجمعة 18 سبتمبر 2026

اتحاد الكرة الأوروبي يصوت بالإجماع على مقاطعة كأس العالم احتجاجاً على خطة إنفانتينو

المصدر: Euronews عربية

اتحاد الكرة الأوروبي يصوت بالإجماع على مقاطعة كأس العالم احتجاجاً على خطة إنفانتينو
شارك الخبر:

صوتت الاتحادات الوطنية الـ 55 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بالإجماع على قرار مقاطعة بطولات كأس العالم ومسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، في حال مضى رئيس فيفا جياني إنفانتينو في خطته لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في ملكية هذه المسابقات. جاء القرار خلال اجتماع طارئ عقده يويفا عبر الاتصال المرئي برئاسة ألكسندر تشيفيرين، لمناقشة خطة فيفا لإنشاء شركة تجارية تابعة تُدعى "Fifa Forward Enterprise" تتولى إدارة أبرز البطولات وحقوقها التجارية والتشغيلية، مع إتاحة بيع حصص فيها لمستثمرين خارجيين قد تصل إلى 20 في المئة.

أكد يويفا أن الاتحادات الأوروبية "تقف صفاً واحداً" ورفضت بشكل قاطع نقل أي حصص ملكية في كأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص. واعتبر الاتحاد الأوروبي أن كأس العالم "لا يمكن التعامل معها باعتبارها منتجاً استثمارياً"، بل تمثل أحد أعظم إرث كرة القدم الرياضي بناها اللاعبون والمنتخبات والجماهير عبر أجيال ومختلف قارات العالم. وشدد يويفا على شعار "كأس العالم ليست للبيع"، مؤكداً أن التهديد لا يقتصر على مونديال الرجال بل يمتد إلى جميع مسابقات فيفا، بما فيها كأس العالم للسيدات وكأس العالم للأندية.

تقوم خطة إنفانتينو على الحفاظ على ملكية فيفا الكاملة للشركة والسيطرة على جميع القرارات التنظيمية والرياضية. يؤكد فيفا أن الخطة ستزيد التمويل المقدم لكل اتحاد عضو من 8 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار خلال دورة 2027-2030، مع عرض الحصول على 40 مليون دولار، وحدّد إنفانتينو موعداً نهائياً في 19 سبتمبر للاتحادات الراغبة في دفعة أولى قيمتها 20 مليون دولار. يقدّر حجم المشروع بنحو 20 مليار دولار، وتحتاج الخطة إلى موافقة الاتحادات الـ 211 الأعضاء في فيفا عبر التصويت.

كشفت أجواء الاجتماع الأوروبي عن قوة المعارضة للخطة، حيث تحدثت رئيسة الاتحاد الإنجليزي ديبي هيويت والرئيس التنفيذي مارك بولينغهام في اجتماع وُصف بأنه شديد التوتر. اتهم يويفا فيفا بإعداد مقترح بهذه الأهمية "في السر" ومن دون "أي تشاور حقيقي" مع الجهات المسؤولة، واصفاً ذلك بأنه "فشل عميق في القيادة" وتخلٍ عن واجب فيفا كمؤتمن على كرة القدم العالمية. كما قال إن الاتحادات الوطنية تواجه خياراً أشبه بالإنذار النهائي: إما قبول نقل الملكية أو تحمل العواقب.

تمثل أوروبا أهمية استثنائية في تاريخ كأس العالم، فمن أصل 23 نسخة أُقيمت حتى الآن، فازت دول أوروبية باللقب في 13 نسخة مقابل عشرة ألقاب لمنتخبات أميركا الجنوبية. في النسخة الحالية، بلغ ستة منتخبات أوروبية الدور ربع النهائي، منها إسبانيا المتوجة باللقب. غياب أوروبا عن كأس العالم سيعني ابتعاد منتخبات كبرى مثل إسبانيا وفرنسا وإنجلترا عن البطولة. كما ستتأثر كأس العالم للسيدات، إذ سيغيب ثلاثة من المنتخبات الأربعة التي بلغت نصف نهائي النسخة الأخيرة.

لم تقتصر المعارضة على أوروبا. قالت الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) إنها تشعر "بقلق بالغ إزاء غياب الإجراءات الواجبة"، بينما أعرب الاتحاد الآسيوي عن "خيبة أمل" لعدم استشارته قبل طرح الخطط. أعلن الاتحاد الإفريقي أن رئيسه باتريس موتسيبي سيترأس اجتماعاً لتقييم المقترحات. طلب اتحاد روابط الدوريات العالمية من فيفا سحب المشروع، بينما أيدت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموقف. دعمت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي الموقف الأوروبي، معتبرةً أن كرة القدم ملك للجماهير وليست للمستثمرين المليارديرات.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في رياضة