ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المفاجئة التي ضربت منطقة نيبال والتبت إلى 626 شخصاً، بحسب شرطة نيبال، فيما أعلنت السلطات الصينية عن سبع وفيات في التبت. وتتواصل عمليات الإنقاذ الدرامية للبحث عن ناجين من بين 2478 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، بينما استطاعت فرق الإنقاذ إجلاء أكثر من 3700 شخص حتى الآن.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن أكثر من 93 ألف شخص تأثروا بالكارثة التي اجتاحت المنطقة يوم الأربعاء. كما أن ما لا يقل عن 777 أجنبياً من السياح والعاملين بالخارج في عداد المفقودين، منهم 517 في الجانب النيبالي و260 في التبت، فيما ارتفع عدد الأستراليين المفقودين إلى 41 شخصاً.
التفاصيل
أشار الجيش النيبالي إلى أن أكثر من 100 شخص لا يزالون عالقين داخل نفق محطة كهرومائية في منطقة راسوا تضررت جراء الفيضانات. وأوضح المتحدث باسم الجيش النيبالي أن "طائرتي هليكوبتر تم إرسالهما لإنقاذ العالقين، لكن الوضع يشكل تحديات كبيرة لأنه من الصعب جداً حتى تحديد نقاط دخول النفق".
وشهدت المنطقة تدميراً واسعاً حيث وصل فريق إنقاذ صيني إلى معبر غيرونغ الحدودي المدمّر للمرة الأولى أمس، ليجدوا "لا شيء سوى الأنقاض". وأفاد مسؤول الإنقاذ تشو مينغ تشي لوسائل الإعلام الحكومية أن "ما يمكنني رؤيته هو أنقاض فقط"، حيث تم تسطيح المنطقة التي كان يعبرها المسافرون لتصبح منطقة موحلة.
الصورة الإنسانية
كانت سيفارانجاني موثونثان، البالغة من العمر 46 سنة، تسافر بحافلة مع 56 شخصاً آخر نحو الحدود الصينية عندما علقت في ما اعتقدته في البداية أنه اختناق مروري. وقالت لوكالة فرانس برس يوم الجمعة موضحة فيديو التقطته بهاتفها: "ثم كان هناك ضباب ودخان، شيء ما بدا أنه التفّ حولنا فجأة". وأضافت أن المركبات من حولهم تم جرفها أو دفنها تحت الطين.
وتضمنت قوائم المفقودين الكثير من الحجاج الهندوس من مختلف أنحاء العالم، حيث كان عدد منهم في طريقهم للحج إلى جبل كايلاش بالتبت.
الاستجابة الدولية
أعلنت السلطات الصينية عن إجلاء 555 سائحاً عالقاً و499 مواطناً صينياً من التبت. كما أفادت السلطات الهندية بأنها استرجعت سبع جثث من الأنهار التي تتدفق من نيبال، يُعتقد أنها ضحايا الفيضانات.
وأعلن وزير الخارجية النيبالي أن البلاد تحتاج إلى مساعدة متخصصة من دول أخرى في عمليات إنقاذ الأنفاق وتحديد الهويات، كما طلبت نيبال من الصين والهند جسوراً محمولة يمكن بناؤها بسرعة لفتح الطرق في المناطق المتضررة، بعد أن دمّرت الفيضانات حوالي عشرين جسراً في المنطقة.









