أعلن كارلوس كورديرو، كبير مستشاري رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو للإستراتيجية العالمية والحوكمة، استقالته من منصبه بأثر فوري. جاءت الاستقالة احتجاجاً على خطة مقترحة لبيع العمليات التجارية والفعاليات التابعة للفيفا، واصفاً إياها بأنها "صفقة سيئة لكرة القدم" و"ترهن مستقبل اللعبة".
واجهت الخطة الاستثمارية التي طرحها إنفانتينو انتقادات واسعة من شخصيات بارزة داخل المؤسسة نفسها. أعلن رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية أرسين فينغر أن إلغاء الخطة كان "ضرورياً للغاية ولا جدال فيه"، مؤكداً أنه لم يكن طرفاً في إعداد المشروع وعلم به من خلال التقارير الإعلامية. وشدد فينغر على ضرورة "بقاء الفيفا منظمة مستقلة تخدم كرة القدم بالتزام وشفافية ونزاهة".
كما انضم الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، إلى المنتقدين بحدة. اتهم إدارة الفيفا بحجب مستحقات مالية للاتحاد الأردني واستخدامها كورقة ضغط لدعم إعادة انتخاب إنفانتينو. أوضح الأمير علي أنه أُبلغ شفهياً خلال كأس العالم بأن تأييده لإنفانتينو سيسرع من صرف مستحقات جوائز بطولة كأس العرب التي حققها المنتخب الأردني. واعتبر ما حدث "يرقى إلى مستوى الابتزاز"، مؤكداً التزام الاتحاد الأردني بالقيم الأخلاقية ورفضه للخضوع لأي ضغوط سياسية.
من جانبه، وصف الأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم الأحداث الأخيرة بأنها "سلسلة أحداث محزنة ومخجلة" في رسالة داخلية إلى موظفي الاتحاد. أقرّ بأن ما حدث "يصعب فهمه وقبوله"، لكنه اعتبر إنهاء المشروع خطوة إيجابية. دعا الموظفين إلى التركيز على رسالة الفيفا في خدمة 211 اتحاداً عضواً والالتزام الكامل بلوائح الاتحاد.
ردّ على الأزمة بدعوة إنفانتينو إلى اجتماع تنفيذي في العاصمة المغربية الرباط في محاولة لاحتواء الخلاف الداخلي المتصاعد. تلقى الفيفا أيضاً رسالة قانونية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تلوح باتخاذ إجراءات قانونية على خلفية المشروع المرفوض.









