حققت الأحزاب العربية في إسرائيل اختراقاً سياسياً لافتاً بفوزها بعدد قياسي من المقاعد في الكنيست. وقدّرت التقارير الأولية حصول القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة معاً على ما يتراوح بين 17 إلى 19 مقعداً، أي ما يقارب ضعف المقاعد العشرة التي كانت تملكها الكتل العربية سابقاً، وتجاوزاً للرقم القياسي السابق البالغ 15 مقعداً.
الدافع والمشاركة
جاءت النتيجة على خلفية ارتفاع غير مسبوق في معدل المشاركة الانتخابية بين المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، حيث قُدّرت بنحو 80 في المئة. دفعت هذه المشاركة القوية الغضب من سياسات حكومة بنيامين نتنياهو تجاه البلدات العربية والتجمعات البدوية. وبما أن العرب يشكلون نحو خمس سكان إسرائيل، فإن أي تحول في معدل تصويتهم ينعكس بتأثير كبير على الخريطة السياسية.
حسابات تشكيل الحكومة
أظهرت النتائج الأولية أن كتلة نتنياهو فقدت أغلبيتها في البرلمان، غير أن أحزاب المعارضة ظلت بدورها دون الـ 61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة. هذا الجمود يضع الأحزاب العربية في موقع محوري، إذ قد تحتاج المعارضة إلى دعمها لتحقيق الأغلبية المطلوبة، رغم أن هذه الأحزاب لم تُعتبر تاريخياً جزءاً من الكتل الصهيونية المعارضة.
عقبات أمام التعاون
غير أن الأمر لا يتعلق بحساب برلماني بسيط. قد يعرّض تعاون أحزاب المعارضة مع الأحزاب العربية قادتها لانتقادات حادة من الناخبين اليمينيين والقوميين. من جهتها، قد تفضّل الأحزاب العربية تقديم دعم مشروط من خارج الحكومة بدلاً من الانضمام إليها مباشرة. وأشارت التقارير إلى أن إسقاط نتنياهو قد يكون أسهل من الاتفاق على بديل يحظى بالدعم العربي.
ردود فعل سياسية
رحّب يائير غولان، زعيم الحزب الديمقراطي اليساري، بإمكانية تشكيل حكومة تغيير بالشراكة مع المواطنين العرب. واعتبر أن النتيجة تعكس فرصة حقيقية لرفض التمييز بين أصوات اليهود والعرب في إسرائيل.










