الأربعاء 28 أكتوبر 2026

الأردن يعتقل منفذي هجوم كنيسة الكرك ويشن غارات جوية في سوريا

المصدر: DW عربية

شارك الخبر:

أعلنت القوات الأمنية الأردنية إلقاء القبض على الثلاثة منفذي الهجوم على كنيسة الكرك بعد مواجهة مسلحة في منزل مهجور. وشنّ الجيش الأردني في اليوم ذاته غارات جوية على مواقع في جنوب سوريا، ردّاً على ما وصفته بـ ارتباط المنفذين بتنظيمات إرهابية.

التفاصيل

تمكّنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان المشتبه بهم فجراً في قرية الكرك. واشتبكت معهم بعد رفضهم الاستسلام وإطلاقهم النار باتجاه القوات. أُصيب الثلاثة جميعاً وتم اعتقالهم دون تسجيل أي إصابات في صفوف الأمن. سُحب منهم عدد من الأسلحة النارية والعتاد.

حدّد مدير الأمن العام اللواء عبد الله المعايطة هويات المعتقلين بأنهم هزاع ومشعل محمد (شقيقان)، وأحمد سامي حسين (قريبهما بالمصاهرة)، وجميعهم من سكان قرب بلدة الحمود. واتّهمهم بحمل فكر تكفيري وأكد أنهم أردنيون.

نُقل المعتقلون إلى المستشفى. وفق السلطات، حالة أحدهم خطرة فيما الحالة الصحية للآخرين مستقرة.

خلفية الاعتداء

حدث الهجوم يوم الجمعة على كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك. كان حوالي مئتي شخص داخل الكنيسة لحضور جنازة عندما فتح المسلحون النار عشوائياً خارج الكنيسة ثم بداخلها، مطاردين الحاضرين الذين دخلوا حالة ذعر وحاولوا الاختباء. أسفر الاعتداء عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين بجروح.

شيّع مئات الأردنيين ثمانية من الضحايا الأحد، تقدمهم رئيس الوزراء جعفر حسان. حضر الحفل ولي العهد الأمير الحسين والملكة رانيا.

الموقف الحكومي

أكدت السلطات أن المشتبه بهم أردنيون ولا توجد مؤشرات على ارتباطهم بجهات خارجية. قال وزير الداخلية مازن الفراية إن التعرّف على المهاجمين تم منذ بداية الحادث. أضاف أن المحققين يراجعون الظروف التي دفعت هؤلاء الشباب نحو التطرف.

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عبر منصة إكس: "قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرّق بين الأردني والأردني". وتعهد الناطق الرسمي للحكومة محمد المومني بالوقوف بـ"المرصاد" ضد أي محاولة للمساس بأمن الأردن.

الضربات الجوية في سوريا

أعلن الجيش الأردني الاثنين نفاذ عملية استهدفت "أوكار التنظيمات الإرهابية" في جنوب سوريا، موصوفاً إياها بـ"العملية الانتقامية" لضحايا كنيسة الكرك. قال إن المنفذين ارتبطوا بتلك التنظيمات. أسفرت الغارات عن تدمير مواقع وقتل وجرح عدد من العناصر، بحسب البيان الأردني.

لكن وكالة الأنباء السورية الرسمية أوردت معلومات مختلفة. نقلت عن مسؤول صحي قوله إن خمسة مدنيين بينهم نساء وأطفال قتلوا جراء الغارات. أضافت لاحقاً أن مشافي درعا استقبلت ثمانية ضحايا من بينهم رجل مسن وثلاثة أطفال وأربعة مصابين بجروح. ونقلت عن مصادر طبية قول أن سبعة أشخاص من عائلة واحدة بينهم أطفال ونساء قتلوا في قرية لطف بريف درعا الشمالي الشرقي.

أصدرت الحكومة السورية بياناً قالت فيه إن العملية العسكرية "لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقاً". أضافت أنها باشرت تحقيقات للوقوف على ملابسات الاستهداف وفتحت قنوات تواصل مع الجانب الأردني.

السياق الديني

يشكّل المسيحيون نحو 3 بالمئة من سكان الأردن البالغ عددهم حوالي 11 مليون نسمة، ويمارسون شعائرهم بسلام وسط أغلبية سنية.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة