اتفقت الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) على مقاطعة جميع مسابقات الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، احتجاجاً على خطة جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا السويسري، لبيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. جاء هذا القرار عقب اجتماع طارئ عبر الإنترنت ضم 55 اتحاداً وطنياً عضواً.
كشفت الخطة، التي أعلن عنها الثلاثاء الماضي، عن مشروع بقيمة 20 مليار دولار يسعى إنفانتينو إلى فصل عملياته التجارية من خلاله. يتضمن المشروع ملكية مستثمرين من القطاع الخاص بنسبة 20%، مع كون شركة استثمارية بنيويورك أسسها جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، المستثمر الرئيسي فيه.
عرض إنفانتينو على الأعضاء الـ 211 في الفيفا (المالكين الفعليين للاتحاد كجمعية غير ربحية) زيادة تمويلهم من 10 ملايين إلى 20 مليون دولار على مدى أربع سنوات، في حال موافقتهم على الخطة قبل منتصف سبتمبر. وتوقع أن يصل التمويل الإجمالي لكل عضو حتى عام 2038 إلى 86 مليون دولار، مقابل 36 مليون دولار بالترتيب الحالي.
صدر بيان موحد عن يويفا واتحاداته الـ 55 جاء فيه: "نرفض بالإجماع وبشكل قاطع اقتراح فيفا بنقل ملكية كأس العالم ومسابقات الاتحاد الدولي الأخرى إلى مستثمرين من القطاع الخاص". أضاف البيان أن كأس العالم "أحد أعظم إرث لكرة القدم، لا ينبغي التنازل عن أي جزء منه لمستثمرين من القطاع الخاص. كأس العالم ليس للبيع".
انضم اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) إلى المعارضة برفضه الخطة أيضاً. كما أيد وزراء بريطانيون قرار يويفا بمقاطعة بطولات الفيفا حتى تراجع الاتحاد عن خطته.
تهدد هذه المعارضة المتنامية من ثلاث هيئات قارية رئاسة إنفانتينو، التي كانت مضمونة سابقاً. حدد الفيفا يوم 18 نوفمبر موعداً نهائياً لإعلان الترشيحات في انتخابات رئاسة الفيفا المقررة في مارس بالرباط. وبدا قبل 11 يوماً بعد نهائي كأس العالم أن إنفانتينو يملك طريقاً واضحاً لإعادة انتخابه بالتزكية لولاية رابعة حتى عام 2031. لكن الغضب والإحباط من قيادته أصبح متزايداً بين أصحاب المصلحة في اللعبة.









