أعلنت جماعة الحوثيين الموالية لإيران عن استهدافها ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ وطائرات بدون طيار. وقال الناطق العسكري للحوثيين يحيى سارع إن القوات استهدفت الناقلتين إنسيليا وليلى، اللتين خالفتا ما أسماه "الحصار البحري" المفروض على السعودية.
أكدت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن ناقلة إنسيليا تعرضت للاستهداف مساء الأربعاء أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمة السفينة. وأفادت بأن جميع أفراد الطاقم آمنين، واعتبرت الهجوم انتهاكاً للقوانين والاتفاقيات الدولية. وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن قذيفة غير محددة ضربت الناقلة على بعد حوالي 130 كيلومتراً جنوب غرب الشقيق على ساحل البحر الأحمر السعودي.
تأتي هذه الهجمات عقب إعلان الحوثيين فرض "حصار بحري" على السعودية في الاحتجاج على الحصار السعودي لموانئ ومطارات الأراضي التي تسيطر عليها الجماعة في شمال غرب اليمن، وردّاً على غارة جوية استهدفت مطار صنعاء. وقال سارع إن الحوثيين سيواصلون "العمليات البحرية ضد العدو السعودي" والالتزام بمعادلة "الحصار بالحصار".
في السياق الأوسع للأزمة، نفذت الولايات المتحدة ليلتها الثانية عشرة على التوالي من الغارات على أهداف إيرانية. وحذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحوثيين من تكرار الهجمات، مهدداً بفرض "عقوبة عسكرية كبرى" عليهم وعلى إيران. وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن شخصين قُتلا في الغارات الأمريكية، بينما اعترضت كل من الأردن والكويت صواريخ وطائرات بدون طيار أطلقتها إيران.
حذّرت فرقة الحرس الثوري الإسلامي البريطانيين من أن أي قاعدة عسكرية تُستخدم للهجوم على إيران تصبح "هدفاً مشروعاً". وذلك بعد تقارير عن استخدام قاذفات أمريكية طويلة المدى من نوع بي-1 لتنفيذ الغارات، وأنها أقلعت من قاعدة رويال إير فورس فيرفورد في جلوستر شاير. ردّت الحكومة البريطانية بالقول إن القوات المسلحة جاهزة لحماية المملكة من أي هجمات، وأشارت إلى توافق جديد يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة.
أدت التطورات الأخيرة إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، حيث وصل سعر برميل برنت الخام إلى 100 دولار، وهو الأعلى منذ نهاية مايو. كما يعكس التصعيد الحالي اتساع نطاق الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مع احتمالية تعطيل إضافي لسلاسل التوريد العالمية والتجارة البحرية. وسعت عدة ناقلات نفط طريقها بعد إعلان الحوثيين الحصار، وأفاد سارع بأن الحوثيين أجبروا حوالي 10 سفن على التراجع والعودة.










