الأربعاء 28 أكتوبر 2026

الدراسات ترجح التوقيت الشتوي على الصيفي لصحتك ونومك

المصدر: Euronews عربية

شارك الخبر:

في عطلة نهاية الأسبوع، ستشهد دول كثيرة تراجع عقارب الساعة ساعة واحدة للعودة إلى التوقيت الشتوي. هذا التغيير الموسمي يتكرر مرتين في السنة، لكن الخبراء يحسمون الآن نقاشاً طويلاً حول أي التوقيتين أفضل للصحة.

الخلفية

بدأ تطبيق تغيير التوقيت أول مرة خلال الحرب العالمية الأولى بهدف توفير الطاقة، وأعيد العمل به في دول كثيرة خلال سبعينيات القرن الماضي. لكن الباحثين يحذرون اليوم من تداعياته الصحية، خصوصاً مع تغيير التوقيت في الربيع.

ماذا تقول الأبحاث؟

أشارت دراسات حديثة إلى أن إنهاء تغيير الساعة يحد من الاضطرابات قصيرة الأمد. لكن نظام التوقيت الدائم الذي تختاره الدولة هو الذي يحدد النتائج الصحية طويلة المدى. الأدلة العلمية ترجح بوضوح كفة التوقيت القياسي الشتوي، إلى حد كبير لأن ضوء الصباح مهم جداً لإيقاع الساعة البيولوجية والنوم والمزاج.

تشير تقديرات إلى أن اعتماد التوقيت الشتوي طوال العام قد يمنع نحو 300 ألف حالة سكتة دماغية ويقلل السمنة بنحو 2.6 مليون حالة سنوياً. كما أن الرجوع إلى التوقيت الشتوي قد يمنح الأشخاص نحو 40 دقيقة نوم إضافية، مع تحسن نسبي في الطاقة والمزاج.

المقارنة بين الخيارين

اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم يُبقي الأمسيات مضاءة أكثر، ما قد يدعم أنشطة الترفيه والحياة الاجتماعية والتنقل. غير أنه يؤخر شروق الشمس حوالي ساعة، فيستيقظ الناس ويذهبون للمدارس والعمل في ظلام خلال الشتاء.

بخلافه، التوقيت القياسي الشتوي يحافظ على بزوغ الفجر في وقت مبكر نسبياً، وهو ما ينسجم طبيعياً مع الإيقاع اليومي للجسم. الضوء الصباحي يساعد على تعويض ميل الساعة البيولوجية إلى التأخر، فيقلل الإحساس بالنعاس ويدعم اليقظة وجودة النوم والمزاج.

توصيات صحية

أكد الخبراء أن سياسة التوقيت هي في جوهرها سياسة للصحة العامة. إذا قررت الحكومات اعتماد التوقيت الصيفي الدائم رغم الأبحاث، فعليها وضع خطة مسبقة لتخفيف أضراره. تشمل هذه الخطة جعل التنقل صباحاً أكثر أماناً وتبني مواعيد مرنة لبدء العمل، ورصد تأثير ذلك على النوم والصحة النفسية والإصابات.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في صحة