السبت 19 سبتمبر 2026

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستعد لإزالة مواد نووية من موقع سوري حساس

المصدر: DW عربية

سبق نيوز
شارك الخبر:

أفادت تقارير إعلامية أمريكية، نقلتها وكالة رويترز للأنباء، بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستعد لإزالة مواد نووية من "الموقع 99" السوري بعد التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وسوريا وإسرائيل. وأكدت السلطات السورية أن وفداً من الوكالة سيزور البلاد للإعلان عن "تقدم كبير" في هذا الملف الحساس.

نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن الهدف من العملية هو تأمين المواد الموجودة في الموقع ومنع أي توتر إقليمي قد ينشأ بسببها. سعت إدارة الرئيس دونالد ترامب والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التوصل سريعاً لاتفاق دبلوماسي يمنع أزمة قد تمتد تداعياتها إلى إسرائيل وسوريا وربما تركيا.

يرتبط الموقع ببقايا البرنامج النووي السري الذي طوره نظام الرئيس السابق بشار الأسد، المعروف بـ"مفاعل الكِبَر". وبعد قصف إسرائيل للمفاعل قيد الإنشاء عام 2007، دُمّرت معظم مكونات البرنامج، لكن بعض مواقع البحث والتطوير والتخزين ظلت قائمة. كان الموقع يُستخدم لتخزين "اليورانيوم الأصفر" (الكعكة الصفراء)، وهو مرحلة مبكرة في دورة الوقود النووي قبل معالجته وتخصيبه.

قال مسؤولون إسرائيليون إن المواد الموجودة في الموقع لا تصلح لصنع سلاح نووي، لكنها قد تُستخدم في ما يعرف بـ"القنبلة القذرة"، وهي متفجرات تقليدية تنشر مواد مشعة. وأكدت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب هددت بشن ضربة جديدة على الموقع إذا لم تُزَل المواد النووية أو في حال رصد أي محاولة سورية للوصول إليها. كما قصفت إسرائيل مداخل الموقع بعد سقوط نظام الأسد لمنع الوصول إليه.

ساورت المسؤولين الإسرائيليين مخاوف من احتمال أن تكون تركيا تساعد الحكومة السورية في الحصول على المواد النووية. وطلبت إدارة ترامب من إسرائيل الامتناع عن اتخاذ أي إجراء قبل إشراك الوكالة الدولية للطاقة الذرية في معالجة القضية. فضلت واشنطن العمل مع الحكومة السورية الجديدة بدلاً من اللجوء إلى إجراءات عسكرية جديدة.

قال المسؤولون السوريون إنهم لم يكونوا على علم بوجود المواد النووية في الموقع. يسعى النظام الجديد في دمشق إلى معالجة الملفات الحساسة الموروثة من عهد الأسد، بما فيها الملفات النووية والكيميائية، لتحسين مكانة سوريا الدولية.

تم توقيع اتفاق بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحكومة السورية قبل ثلاثة أسابيع يقضي بإزالة المواد من الموقع. وتشير تقديرات المسؤولين الأمريكيين إلى أن العملية قد تبدأ قريباً وتُستكمل قبل نهاية عام 2026. ويعتبر المسؤولون الأمريكيون هذه الواقعة دليلاً على فاعلية سياسة إدارة ترامب حيال سوريا، إذ استطاعت واشنطن نزع فتيل أزمة محتملة بحسب ما نقل موقع أكسيوس الإعلامي.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم