السبت 19 سبتمبر 2026

الولايات المتحدة توجه تهماً لضابط بجهاز الهجرة بشأن الإدلاءات الكاذبة حول إطلاق النار على مهاجر فنزويلي

المصدر: Financial Times

شارك الخبر:

وجهت السلطات الأمريكية الاتحادية ست تهم رسمية لضابط بجهاز الهجرة واللجوء (ICE) يُدعى كريستيان كاسترو، بتهمة تقديم إدلاءات كاذبة للمحققين بشأن واقعة إطلاق نار على مهاجر فنزويلي في مينيابوليس. جاءت التهم بعد تحقيق فدرالي عميق في ظروف الحادثة التي وقعت في 14 يناير، والتي أثارت احتجاجات شعبية واسعة في ولاية مينيسوتا.

سلّم كاسترو نفسه يوم الخميس، ودفع ببراءته أمام محكمة اتحادية في تكساس يوم الجمعة. أفرجت المحكمة عنه بكفالة غير مضمونة بقيمة 75 ألف دولار، مع شرط ارتداء سوار تتبع إلكتروني على الكاحل. يواجه كاسترو أيضاً تهماً منفصلة على مستوى الولاية من قبل مقاطعة هينيبين، تشمل أربع تهم اعتداء من الدرجة الثانية بسلاح خطير وجنحة واحدة بتقديم بلاغ كاذب عن جريمة.

التفاصيل

تشير لائحة الاتهام الاتحادية إلى أن كاسترو كذب في ست نقاط مختلفة عن الظروف التي سبقت إطلاق النار وما تبعها. وفقاً للاتهامات، ادعى كاسترو للمحققين أنه تعرض للضرب بعصا مكنسة ومجرفة من قبل ثلاثة رجال، وأن الاشتباك استمر قرابة ثلاث دقائق. غير أن التحقيقات أظهرت أن الواقعة الفعلية استغرقت نحو 11 ثانية فقط. كما ادعى كاسترو أنه أطلق النار وهو جالس بعد الاعتداء عليه، وهي رواية اعتبرتها النيابة غير صحيحة.

المهاجر الفنزويلي المصاب، يُدعى خوليو سيزار سوسا-سيليس، أُصيب برصاصة في الساق. في البداية، قدمت السلطات رواية رسمية تقول إن الرجل واثنين آخرين هاجموا الضابط خارج منزل باستخدام مجرفة، لكن هذه الرواية تم سحبها والتراجع عنها لاحقاً بعد ظهور أدلة واعترافات بأن عناصر من القصة لم تكن دقيقة.

الخلفية

تمثل هذه القضية حالة نادرة لملاحقة اتحادية موجهة ضد ضابط في جهاز الهجرة بسبب تقديمه تصريحات كاذبة للمحققين. اعتبرت وزارة الأمن الداخلي الكذب في مثل هذه الحالات مخالفة اتحادية خطيرة، حيث قد يؤدي الإدلاء بتصريحات كاذبة تحت القسم إلى الفصل أو الملاحقة الجنائية.

أثارت حادثة إطلاق النار الأصلية ردود فعل متباينة. وصفت جهات في ICE الاتهامات المحلية بأنها "غير قانونية" و"مسرحية سياسية"، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن الكذب تحت القسم جريمة اتحادية خطيرة وأن التحقيق الاتحادي كان مستمراً. من جانبها، أكدت مدعية عام مقاطعة هينيبين ماري موريارتي على خطورة الواقعة وضرورة المحاسبة.

دلالات القضية

تعكس هذه التهم جدية السلطات الأمريكية في محاسبة الموظفين العموميين على أفعالهم والحفاظ على مصداقية التحقيقات القانونية. تبرز القضية الفجوة بين الروايات الأولية التي تقدمها الأجهزة الأمنية وبين الحقائق التي تظهرها التحقيقات المستقلة. كما تؤكد على أهمية التدقيق الفدرالي في قضايا إساءة استخدام السلطة، خاصة عندما تتعلق بالمهاجرين والفئات الضعيفة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة