بدأ العمل بحد السرعة الجديد الثلاثاء الماضي على جميع الطرق السكنية التي لا تتوفر فيها خطوط وسط أو لافتات تحدد السرعة القصوى. يأتي القرار الياباني في محاولة من السلطات لتعزيز السلامة على الطرق في المناطق الحضرية المزدحمة، حيث تستهدف هذه السياسة حوالي 70 بالمئة من الطرق العامة العادية في البلاد.
يشمل القرار حوالي 870 ألف كيلومتر من الطرق التي يقل عرضها عن 5.5 أمتار وتفتقر إلى خطوط وسط أو أرصفة وسيطة. تُعتبر هذه الطرق الضيقة التي تخلو من الخطوط الوسط والأرصفة مظهراً شائعاً في المدن اليابانية المزدحمة، حيث يواجه الأطفال وكبار السن خطراً متزايداً من التعرض لحوادث مميتة أو خطيرة.
التفاصيل
يعتقد صناع السياسة أن تقليل السرعة بمقدار النصف من 60 كم/س إلى 30 كم/س سيساهم بشكل فعال في الحد من حوادث الدهس والإصابات الخطيرة، خاصة في الأحياء السكنية والمناطق التجارية الضيقة حيث ترتفع كثافة المشاة بشكل كبير. وتُظهر البيانات الأمنية أن معدل الوفيات بين المشاة في الحوادث التي تنطوي على مركبات تسير بسرعة 30 كم/س أو أقل يقل عن 1 بالمئة. لكن هذا المعدل يرتفع إلى 2.7 بالمئة عند السرعات بين 30 و40 كم/س، وإلى 17.4 بالمئة عند السرعات بين 50 و60 كم/س.
الخلفية
تسلط هذه الخطوة الضوء على مشكلة متزايدة في الشوارع السكنية اليابانية. بينما انخفض العدد الإجمالي للوفيات في حوادث المرور إلى مستوى قياسي بلغ 2457 وفاة العام الماضي، إلا أن الحوادث التي تنطوي على أطفال وكبار السن على الطرق السكنية ظلت مستقرة عند حوالي 300 حادثة سنوياً منذ عام 2021. وللمرة الأولى في ثلاث سنوات، ارتفع هذا الرقم في عام 2025.
حققت التجربة السابقة نتائج إيجابية. فقد أسفرت مناطق "Zone 30" المدخلة عام 2011 على عدد محدود من الشوارع السكنية والطرق المجاورة للمدارس عن تقليل نسبة الوفيات والإصابات الخطيرة بمقدار 30 بالمئة.
ردود الفعل
قال مفوض وكالة الشرطة الوطنية يوشينوبو كوسونوكي: "نطلب من السائقين أن يدركوا أنهم بحاجة إلى توخي عناية خاصة على الطرق المشتركة بين المركبات والمشاة وراكبي الدراجات". يأتي هذا التوجيه كجزء من محاولة السلطات الأمنية تعزيز الالتزام بالحد الجديد للسرعة.









