أعلنت السلطات السورية عن وقوع انفجار عبوة ناسفة مزروعة بحافلة صغيرة في مدينة جرمانا على مشارف دمشق مساء يوم الخميس السادس من أغسطس 2026. أسفر الانفجار عن مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة. وكانت الحافلة تقل ركابا في شارع رئيسي وسط المدينة عندما وقع الحادث.
أشارت التقارير الأمنية إلى أن الجهات المسؤولة ضربت طوقاً أمنياً محكماً حول موقع الانفجار، مما تسبب في ازدحام خانق على الطرق الفرعية بالمدينة. أظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحافلة الصغيرة متضررة بشدة، مع تناثر الحطام عبر الطريق وأمام المباني السكنية المجاورة.
تقع جرمانا جنوب شرق دمشق وهي ضاحية مكتظة ذات غالبية درزية، وتضم أيضاً مسيحيين وسكاناً من مناطق سورية مختلفة. شهدت المدينة في أبريل 2025 اشتباكات دامية على خلفية طائفية أوقعت عشرات القتلى، ما يعكس الأوضاع الأمنية الحساسة فيها.
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة متكررة من التفجيرات التي تضرب سوريا. ففي السابع من يوليو الماضي، شهدت دمشق انفجار عبوتين ناسفتين قرب فندق كان يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين. وقبل ذلك بخمسة أيام، انفجرت عبوة ناسفة داخل مقهى قرب قصر العدل في وسط دمشق، ما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة 21 آخرين.
كان التفجير الأكثر دموية هو الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بحزيران 2025، وأسفر عن مقتل 25 شخصاً. نسبت السلطات هذا الهجوم إلى تنظيم داعش، الذي يتبنى بين الحين والآخر عمليات موجهة خصوصاً ضد قوات الأمن السورية.
شهدت سوريا تحولات أمنية كبيرة بعد إطاحة نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. حرضت عناصر التنظيم على مواجهة السلطات الجديدة. وفي نوفمبر 2025، أعلنت الحكومة السورية انضمام البلاد إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش بقيادة الولايات المتحدة، في خطوة تعكس التزاماً متجدداً بمحاربة التنظيم الذي يستمر في تنفيذ هجمات عبر البلاد.










