بحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار مع السفير الإيراني لدى إسلام آباد رضا أميري التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون الثنائي، في ظل استمرار الجهود الباكستانية للوساطة بين إيران والولايات المتحدة. وجاء اللقاء بعد تبادل زيارات رفيعة المستوى بين العاصمتين خلال الفترة الأخيرة، حيث اطلع السفير الإيراني وزير الخارجية الباكستاني على التقدم المحرز في عدة آليات مؤسسية ثنائية تهدف إلى توسيع التعاون في مجالات متعددة.
أكد إسحاق دار التزام باكستان بمواصلة تعميق التعاون مع إيران في المجالات ذات الأولوية المشتركة. وشدد على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الفعال لمعالجة القضايا العالقة وتحقيق السلام والاستقرار والازدهار المستدام في المنطقة.
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن ملف الوساطة لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لم يُغلق، وأن فترة الهدنة المقررة لـ60 يوماً قابلة للتمديد وفقاً لمذكرة التفاهم. غير أن مصدراً إيرانياً رفيعاً طعن في هذه التصريحات، مؤكداً لوكالة رويترز أنه "لا توجد مناقشات بشأن تمديد وقف إطلاق النار، ولا يوجد موعد للهدنة ولا شيء يمكن تمديده".
قال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن باكستان تبذل جهوداً متواصلة لجلب طرفي النزاع إلى طاولة التفاوض. وأضاف أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي زار طهران لبحث العلاقات الثنائية بما يخدم السلام والاستقرار الإقليمي. وأكدت الرئاسة الإيرانية أن هدف الزيارة متابعة التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال زيارة نظيره الإيراني السابقة إلى إسلام آباد.
أجرى وزير الخارجية الباكستاني اتصالات هاتفية مع نظرائه في السعودية والكويت والبحرين بحث فيها آخر التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار. كما تم تناول الوضع في فلسطين والقدس الشرقية خلال هذه الاتصالات.
وقّعت السعودية وباكستان وتركيا اتفاقية مكة للدفاع المشترك الجمعة الماضية، والتي يعتبرها وزير الخارجية الباكستاني اتفاقاً تاريخياً. تهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي عدوان، وتعتبر أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث بمثابة هجوم عليها جميعاً، وتشمل تطوير أوجه التعاون الدفاعي بينها. وأدت باكستان دوراً محورياً في التوصل إلى هذا الاتفاق.
تتوسط باكستان منذ شهور لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي. أدت التطورات إلى شن طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على دول عربية، بالإضافة إلى التأثيرات الاقتصادية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار التواصل مع واشنطن عبر الوسطاء، وتمسك طهران بمواصلة التفاوض بشأن المضيق.









