بدأت القصة عندما استأجرت زوجة صاحب عقار فاخر في سيدني البستاني يي وانج مدير شركة "سيدني جاردن هوم" لتنفيذ عمليات تقليم أعشاب في منزله الفخم الذي يطل على الميناء في نوفمبر 2023. غير أن الأمر تصعد بسرعة عندما طلب منه مالك العقار المجاور إزالة الأشجار أيضاً، بما في ذلك من الأراضي العامة المملوكة للمجلس البلدي.
قام وانج بتنظيم عمليات القطع خلال 12 يوماً فقط، حيث وظف عمالاً مؤقتين وعاملي سلاسل كهربائية، وأرسل تحديثات منتظمة لصاحب العمل عبر تطبيق "ويتشات" حول تقدم العمل. تلقى أجره نقداً يُترك في حذاء على الجزء الأمامي من العقار المجاور. وخلال تلك الأيام الاثني عشر، تم قطع 287 شجرة من غابات الشريط الساحلي المحمي في منطقة وودفورد باي بضاحية لونجفيل، مما أسفر عن تطهير حوالي 1,210 متر مربع من الأرض.
وصفت سلطات مجلس لين كوف الحادثة بأنها "أسوأ عملية تخريب بيئي في تاريخ لين كوف". وأدى القطع غير القانوني إلى تدمير بيئة محتملة لعدد من الحيوانات المحمية والمهددة بالانقراض، بما في ذلك بوم الصيد القوي والخفافيش الدقيقة. كما أسفر عن تقليل الحماية الطبيعية التي كانت توفرها الأرض لموقع أثري أصلي (midden). وقد يستغرق الاستعادة الكاملة حوالي 30 سنة.
اكتشفت سلطات المجلس العملية بعد تلقيها بلاغاً من أحد أفراد الجمهور. زار مفتش المجلس الموقع في اليوم التالي لآخر يوم قطع، وأثبت أنه لم تُصدر أي موافقات أو تصاريح لأي إزالة أشجار. استعان المجلس بمحققين خاصين جمعوا أدلة قوية تشمل تسجيلات مقابلات، لقطات كاميرات المراقبة، وفواتير من مقلب قريب تظهر تخلص وانج والعامل من أحمال ملء سيارات من الأغصان والنباتات.
أقر وانج بثلاثة انتهاكات تتعلق بالقطع غير القانوني. حكمت محكمة نيو ساوث ويلز للأراضي والبيئة برئاسة القاضية راتشيل بيبر عليه بغرامة قدرها 187,500 دولار أسترالي بالإضافة إلى دفع نفقات المجلس القانونية. كما أمرت المحكمة بنشر إشعارات عن القضية في الصحف المحلية. قبلت المحكمة شهادات حسن السيرة من زوجته وأمه وصديقه، وأشارت إلى أنه من غير المرجح أن يكرر مثل هذه الأفعال مستقبلاً.
ردت سلطات المجلس بتركيب لافتة ضخمة على وجهي الموقع في سبتمبر 2024، وسمتها "تخريب الأشجار"، معلنة التزامها بحجب مناظر الميناء التي اكتسبتها العقار نتيجة تدمير الموئل. وتعهدت بإبقاء اللافتة في مكانها حتى تنمو الأشجار من جديد "إلى الارتفاع المناسب". وأشارت الخبرات المتخصصة التي كلفتها المجلس، بما في ذلك من قبل عالم أشجار وجيولوجي وعالم آثار كبير، إلى أن غابة الأحراج الأصلية التي كانت قائمة منذ عام 1943 على الأقل تضمنت جماعة إيكولوجية مهددة بالانقراض، وستحتاج فترة 20 إلى 30 سنة للتعافي.









