أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن رؤية متفائلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في أوكرانيا. جاء ذلك خلال تصريحات له في منتدى اقتصادي في فلاديفوستوك في مطلع سبتمبر الجاري، حيث أكد أن روسيا منفتحة على "محادثات تسوية ملموسة" إذا ظهرت "ديناميكية جديدة" في المفاوضات.
وعندما سُئل عما إذا كانت هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، أجاب بوتين بوضوح: "هل هناك فرصة؟ في رأيي نعم، هناك فرصة." لكنه أضاف شرطاً مهماً: أن تستهدف المفاوضات إنهاء الحرب فعلياً وليس مجرد تجميدها. وشدد على أن روسيا لا تريد "أن تدور العملية في حلقة مفرغة بلا جدوى".
التفاصيل
أوضح الرئيس الروسي أن الاتصالات مع أوكرانيا لم تتوقف، بل تستمر "بشكل متواصل" عبر قنوات الاستخبارات بشكل أساسي. كما أشار بوتين إلى استعداد روسيا للتحدث مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصدد هذا الملف.
وأصرّ بوتين على أن روسيا وأوكرانيا يجب أن تحلا النزاع بينهما بشكل مباشر، معتبراً هذا "النهج الصحيح". وأوضح أن أي دعم خارجي ينبغي أن يكون بغرض المساعدة والتسهيل، وليس بغرض قيادة العملية التفاوضية أو فرض شروط معينة.
السياق الأوسع
يأتي هذا الموقف الروسي بعد شهور من التصريحات المتكررة من الكرملين بشأن انفتاحه على التفاوض. لكن الخطاب الروسي يبقى متشابكاً: فبوتين يربط حديثه عن فرص السلام بادعاءات بأن روسيا تحقق مكاسب ميدانية، ويرفع الحد الأدنى لمتطلبات التفاوض بتأكيده على ضرورة إنهاء الحرب لا تجميدها فقط.
ويعكس الموقف تناقضاً واضحاً في الخطاب الروسي بين الرغبة المعلنة في المفاوضات والاتهامات الموجهة للقيادة الأوكرانية، مما يشير إلى احتمالية انفراجة محدودة في الصراع الدائر منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. غير أن مثل هذه المفاوضات تواجه تحديات جوهرية على أرض الواقع.








