السبت 19 سبتمبر 2026

ترامب في أنقرة.. أردوغان يستقبل نظيره الأمريكي بحفاوة استثنائية

المصدر: DW عربية

ترامب في أنقرة.. أردوغان يستقبل نظيره الأمريكي بحفاوة استثنائية
شارك الخبر:

استقبلت تركيا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحفاوة غير مسبوقة خلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة. أقامت البلاد عرضاً جوياً بألوان العلم الأمريكي الأحمر والأبيض والأزرق، وأطلقت اسم ترامب على مبنى جديد في مطار العاصمة. واستقبله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شخصياً في المطار يوم الثلاثاء الثامن من يوليو، ثم سار بجانبه متأبطاً ذراعه في عرض واضح للود والاحترام.

كانت القمة التي استمرت يومين تاريخية من عدة جوانب. وعد ترامب برفع العقوبات التي فرضتها إدارته سابقاً على تركيا، وأشار إلى استعداده لبيع طائرات مقاتلة من طراز إف-35 لأنقرة. هذا الوعد يأتي بعد سنوات من السعي التركي المستمر للحصول على هذه الطائرات رغم حظرها بسبب شراء تركيا منظومة الدفاع الروسية إس-400 عام 2019. تبادل القيادتان الابتسامات والعناقات والضحكات خلال اجتماعاتهما الثنائية.

يعتبر حضور ترامп نفسه للقمة بحد ذاته إنجازاً دبلوماسياً تركياً. فقد صرح الرئيس الأمريكي أنه حضر فقط لأن أردوغان هو المضيف، في إشارة واضحة إلى أهمية الصداقة الشخصية بينهما. قال أردوغان في اختتام القمة: "كان رائعاً أن يؤكد ترامب على الأهمية التي يوليها لي ولصداقتنا".

لم تقتصر مظاهر الاستقبال على العروض التقليدية. عندما وصل ترامب إلى القصر الرئاسي الذي يضم 1100 غرفة، رافقه مئة فارس على ظهور الجياد. كما استقبله حرس الشرف وحراس يجسدون الجنود العثمانيين التاريخيين، في سابقة أولى من نوعها في تاريخ القصر.

غير أن وعود ترامب قد تواجه عقبات عملية. يتوقع الخبراء مقاومة من الكونجرس الأمريكي، حيث تنص القوانين على عدم جواز امتلاك تركيا لمنظومات إس-400 في نفس الوقت. كما قد يثير الوعد مشاكل محتملة مع روسيا بسبب الالتزامات المنصوص عليها في عقد الشراء.

يأتي هذا التقارب بعد فترة من التوتر في العلاقات الأمريكية-التركية. سلف ترامب، جو بايدن، وضع مسافة بينه وبين أردوغان بسبب مخاوف بشأن حقوق الإنسان والحريات في تركيا. لكن الغرب خفف من انتقاداته مؤخراً، إذ أصبحت تركيا قوة رائدة في الصناعة الدفاعية وحصناً استراتيجياً ضد أي عدوان روسي على الجناح الجنوبي الشرقي للحلف.

قد يحمل هذا التقدم فوائد محلية لأردوغان، زعيم تركيا منذ 23 سنة، حيث تواجه شعبيته تحديات بسبب حملة قمع قانونية غير مسبوقة ضد حزب المعارضة الرئيسي. انتقد زعيم المعارضة أوزجور أوزيل التقارب بقوله: "لم يسبق في تاريخنا أن كانت حكومة تعتمد بهذا الحد على الإدارة الأمريكية". أثارت موجة الاعتقالات التي سبقت القمة، بما فيها اعتقالات صحفيين وممثل كوميدي بارز، انتقادات من الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، الذي أكد أن الديمقراطية تتطلب حرية التظاهر وحرية الإعلام، لا مجرد انتخابات حرة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة