الأحد 8 نوفمبر 2026

ترامب يوقع اتفاقاً يعزز الانتشار العسكري الأمريكي في غرينلاند

المصدر: BBC عربي

شارك الخبر:

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن الاتفاق في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة. وقال ترامب إن الاتفاق سيسمح ببدء عملية تطوير وجود عسكري كبير في المواقع المناسبة.

وأكدت رئيسة الوزراء الدنماركية أن الاتفاق جيد للجميع، بما فيهم الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند وأوروبا وحلف شمال الأطلسي. من جانبه، وصفه رئيس وزراء غرينلاند بأنه مكسب للجميع، وشدد على أن الاتفاق يحترم استقلالية الإقليم.

التفاصيل

ينص الاتفاق على إنشاء قاعدتين عسكريتين كبيرتين جديدتين في جنوب غرينلاند وشرقها. وتملك الولايات المتحدة بالفعل منشأة عسكرية في بيتوفيك بشمال الإقليم، بموجب اتفاق دفاعي يعود إلى عام 1951 وتم تحديثه عام 2004، وتشكل هذه المنشأة عنصراً أساسياً للدفاع الأمريكي المضاد للصواريخ.

يمنح الاتفاق واشنطن حقوق وصول وتمركز وتحليق دائمة في الإقليم. كما يمنع الصين وروسيا وأي دولة غير حليفة في الناتو من إنشاء قواعد عسكرية أو وجود عسكري في غرينلاند أو إجراء استثمارات حساسة في قطاعات استراتيجية دون موافقة مسبقة. وسيبقى الاتفاق ساريًا حتى في حالة استقلال غرينلاند، شريطة بقاء الجزيرة عضواً في حلف الناتو.

تملك الولايات المتحدة حالياً 17 منشأة عسكرية في غرينلاند. ويتطلب الاتفاق من القوات الأمريكية إخطار السلطات المحلية بأنشطتها مسبقاً.

الخلفية

كان ترامب قد أثار أزمة حادة مع الأوروبيين بتهديده بضم جزيرة غرينلاند إلى الولايات المتحدة، فيما تتمتع الجزيرة بحكم ذاتي تحت السيادة الدنماركية. يكتسب هذا الإقليم أهمية استراتيجية كبيرة لكونه يقع على أقصر طريق بين روسيا والولايات المتحدة، وتزخر أراضيه بالمعادن النادرة غير المستغلة. ومع ذوبان الغطاء الجليدي، ستكتسب غرينلاند دوراً متنامياً كممر مائي جديد.

وضع الاتفاق الجديد حداً لأكثر من عام من التوتر بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين بشأن الإقليم القطبي. وردّ ترامп على سؤال صحفي حول ما إذا كانت مسألة ملكية غرينلاند أصبحت من الماضي بالابتسام دون تقديم جواب.

الردود الأوروبية

أشادت الدنمارك بالاتفاق الذي يقرّ بسيادة المملكة وسلامة أراضيها وحق شعب غرينلاند في تقرير مصيره. قالت رئيسة الوزراء الدنماركية للرئيس الأمريكي إنها توافقه الرأي بشأن منع الخصوم من الاقتراب من هذا الإقليم.

أما رئيس وزراء غرينلاند فقال إنه يشعر بالفخر لأن الاتفاق ينص بوضوح على احترام الإقليم. غير أنه أقرّ بأن تعزيز الثقة سيستغرق وقتاً، ووصف الاتفاق بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن إعادة الثقة في الشارع ستكون مساراً طويلاً.

رحب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بالاتفاق ووصفه بأنه خطوة إيجابية للتعاون عبر الأطلسي والأمن في القطب الشمالي. من جانبه، رأى المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الاتفاق يعزز الشراكة عبر الأطلسي ويساهم في الأمن في منطقة أقصى الشمال.

رحب حلف الناتو بالاتفاق، معتبراً أنه سيساعد في تعزيز الأمن والاستقرار والتعاون في المنطقة الحيوية.

الخطوات القادمة

لا يزال الاتفاق بحاجة إلى موافقة برلماني الدنمارك وغرينلاند. وفي الدنمارك، يُنظر إلى الاتفاق على أنه انتصار دبلوماسي، وأعلنت عدة أحزاب سياسية دنماركية بالفعل أنها ستدعمه.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة