الجمعة 18 سبتمبر 2026

جامعة إكستر توافق على شراكة مع السعودية لتدريب الضباط العسكريين

المصدر: The Guardian

سبق نيوز
شارك الخبر:

أقرّت جامعة إكستر البريطانية، وهي من جامعات مجموعة راسل النخبة، شراكة رسمية مع المملكة العربية السعودية لتقديم برنامج تدريبي متقدم للضباط العسكريين وكبار المسؤولين الحكوميين. تأتي هذه الخطوة رغم المخاوف طويلة الأمد من السجل الحقوقي للحكومة السعودية، إلا أن الصفقة من المتوقع أن تدر ملايين الجنيهات الإسترلينية على الجامعة البريطانية.

تتضمن الاتفاقية تقديم أكاديميين من جامعة إكستر برنامج ماجستير في الأمن التطبيقي والاستراتيجية (MStrat) لمجموعة من الدارسين في جامعة الدفاع الوطني بالرياض. سيشكل هذا البرنامج المكون الأكاديمي لبرنامج الاستراتيجية العالمية والقيادة الاستراتيجية في الجامعة، ومن المقرر أن ينطلق اعتباراً من عام 2026-27، حيث سيتم تدريس البرنامج لحوالي 20 فرداً سنوياً على مدى ثلاث سنوات.

الخلفية

تعود جذور برنامج الماجستير في الأمن التطبيقي والاستراتيجية إلى عام 2012 في جامعة إكستر، ويضم طلاباً من بينهم أفراد عسكريون بريطانيون برعاية وزارة الدفاع وزملاء تشيفنينج مدعومون من قبل وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية. وحتى قبل سنتين، كانت جامعة الدفاع الوطني بالرياض تحمل اسم كلية القيادة والأركان بالقوات المسلحة السعودية.

التفاصيل

صادقت جامعة إكستر على الشراكة في مجلس الجامعة في فبراير من هذا العام، ثم أقرتها مجلس الشيوخ الأكاديمي في الشهر التالي. وفقاً لوثائق مجلس الجامعة، تم وضع علامة على الشراكة مع جامعة الدفاع الوطني بأنها "سرية للغاية وموثوقة من الناحية التجارية". وتسوق الجامعة برنامج الماجستير باعتباره يمزج "العمق الأكاديمي مع التطبيق العملي" ويستهدف المهنيين العاملين في القوات المسلحة والحكومة والمنظمات الدولية.

ردود الفعل

أثارت الشراكة انتقادات حادة من قبل فرع جامعة إكستر بنقابة الجامعات والكليات، حيث اتهمت إدارة الجامعة بالسعي وراء "أموال قذرة". وأدلى ناطق باسم النقابة بتصريح قال فيه: "نحن مرعوبون وليس لدينا تفاجؤ من معرفتنا أن إدارة إكستر أكثر اهتماماً ببيع التدريب العسكري للأنظمة الاستبدادية بدلاً من الدفاع عن تدريس متميز في العلوم الإنسانية والاجتماعية."

جاءت هذه الخطوة من جانب الجامعة البريطانية في وقت تواجه فيه الجامعة انتقادات من عدد من الكتاب والمذيعين والأكاديميين والخريجين حول خطط لتسريح 150 موظفاً، بشكل أساسي في قطاعات العلوم الإنسانية والفنون والعلوم الاجتماعية.

السياق الأوسع

تشتهر جامعات المملكة المتحدة بيع الاستشارات والتدريب للحكومات الأجنبية عبر عقود تبلغ قيمتها ملايين الجنيهات، وتخضع جميع هذه الاقتراحات لفحص دقيق من قبل السلطات الجامعية لتقييم المخاطر القانونية والأخلاقية والأمنية. وأثارت مخاوف مماثلة عندما طرحت كلية جاج للأعمال بجامعة كامبريدج مقترحات لتقديم "تطوير القيادة" و"إدارة الابتكار" لوزارة الدفاع السعودية في وقت سابق من هذا العام، حيث وصفها أكاديميون بارزون بأنها "مرعبة" وخيانة لالتزامات الجامعة بحرية التعبير.

وأشارت جامعة إكستر في ردها إلى أن "العلاقات العسكرية المهنية شكلت جزءاً من علاقة الدفاع بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية لسنوات عديدة، بما في ذلك من خلال مؤسسات حكومية بريطانية"، مؤكدة أن "الشراكات من هذا النوع تتم تقييمها على أسس أكاديمية وأخلاقية من خلال عملية منفصلة عن التخطيط للميزانية."

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم