توقفت الرسائل فجأة عن امرأتين هنديتين كانتا في طريقهما لأداء حج ديني إلى جبل كايلاش المقدس في التبت، بعد أن ضربت فيضانات مميتة منطقة الحدود بين نيبال والتبت. وأصبحت المرأتان من بين ما لا يقل عن 290 هندياً في عداد المفقودين جراء الكارثة الطبيعية التي أودت بحياة 475 شخصاً على الأقل حتى الآن.
سوبراسري تشاكرابورتي، البالغة من العمر 43 سنة، أرسلت آخر رسالة إلى زوجها سوديبتو بهاتشاريا في الساعة 08:03 صباح يوم 26 أغسطس، قائلة إن المجموعة التي تسافر معها تنتظر للدخول إلى الصين. وقبل تلك الرسالة بست دقائق، أرسلت صورة لختم خروجها من نيبال في جواز سفرها. بعد ذلك توقفت جميع الرسائل نهائياً.
الخلفية
تعتبر رحلة الحج إلى جبل كايلاش، الموقع المقدس في الديانة الهندوسية والذي يعتقد أنه موطن إله شيفا، حلماً طالما راودت سوبراسري للقيام به منذ سنوات. كانت الرحلة جزءاً من حركة حج جماعية استأنفت نشاطها العام الماضي بعد انقطاع بسبب جائحة كورونا والتوترات الدبلوماسية بين الهند والصين. وكانت المرأتان تسافران ضمن مجموعة من حوالي 30 شخصاً.
التفاصيل
بدأت رحلة سوبراسري يوم 21 أغسطس من مدينة كولكاتا بالقطار، ووصلت إلى رعصول في 22 أغسطس ثم عبرت إلى بيرغونج وسافرت بحافلة إلى كاتماندو. أمضت ثلاث ليالٍ في العاصمة النيبالية تستمتع بمعالمها قبل أن تغادر صباح 25 أغسطس متجهة نحو سيابروبيسي، وهي بلدة جبلية صغيرة تبعد نحو 122 كيلومتراً شمال كاتماندو وتعتبر بوابة لمنطقة لانغتانغ السياحية.
كانت الرحلة شاقة واستغرقت حوالي 12 ساعة، حيث أعاقت الانهيارات الأرضية الطريق لمدة أربع ساعات قبل أن تتولى الجيش تنظيف الطريق. لكن سوبراسري أخبرت زوجها بأن الأحوال الجوية كانت صافية نسبياً وأن هناك ذروة دفء مع أمطار متقطعة، دون أن يشير شيء إلى كارثة وشيكة.
في صباح 26 أغسطس، غادرت سوبراسري فندقها قبل الساعة السابعة صباحاً. تحدثت مع زوجها هاتفياً، وبعدها بحوالي ساعة أخبرته بإنهاء الإجراءات الإدارية على الجانب النيبالي وانتظار المجموعة للعبور نحو التبت. يعتقد زوجها أنها ربما كانت داخل أو بالقرب من مبنى الهجرة الصيني عندما ضربت الفيضانات المنطقة.
حالة الانتظار والقلق
بدأ سوديبتو بهاتشاريا، وهو موظف حكومي، يرى التقارير الإعلامية عن الفيضانات حول الساعة الثالثة عصراً. حاول الاتصال برفاق زوجته في المجموعة ومديري الجولة السياحية، لكن لا أحد رد على الهاتف. منذ تلك اللحظة، لم يسمع أي أنباء من سوبراسري.
قال زوجها مستعطفاً: "بعد الساعة 08:03 صباحاً، ماذا حدث؟ لا نعرف أي شيء. هل تم إنقاذهم؟ هل كانت هذه المجموعة من بين المنقذين في الصين؟ أطلب من الحكومة الصينية قائمة بأسماء المفقودين والأموات والناجين. نحتاج إلى تحديث."
أما الحالة الثانية فهي لرينا بانرجي، ذات 54 سنة، وهي معلمة خاصة لم تتزوج من مدينة كولكاتا. كانت تسافر وحدها مع نفس المجموعة السياحية. أخبرت عائلتها بمقاطع فيديو من كاتماندو أنها كانت سعيدة بالقيام برحلة بعد فترة طويلة. وكانت معتادة على الجبال وخبرتها رياضية جيدة، لكن عائلتها لا تعرف حتى الآن على أي جانب من الحدود كانت عندما انقطع الاتصال بها. ظهرت رينا في صورة جماعية التقطتها مجموعتها خارج مركز الهجرة النيبالي، حيث حصلت على ختم الخروج قبل أن يحل الصمت.










