السبت 19 سبتمبر 2026

زامبيا تفرض قيوداً على دخول المحاكم مع اقتراب موعد الطعن في نتائج الانتخابات

المصدر: BBC World

زامبيا تفرض قيوداً على دخول المحاكم مع اقتراب موعد الطعن في نتائج الانتخابات
شارك الخبر:

تواصل السلطات الزامبية استعداداتها لتنصيب الرئيس هاكايندي هيتشيليما لفترته الرئاسية الثانية، والمقرر إجراء الحفل في الأول من سبتمبر بملعب الأبطال الوطنيين. بيد أن هذا الاستعداد يجري في ظروف استثنائية وحساسة سياسياً ودستورياً.

أغلقت السلطات الزامبية أبواب المحاكم في العاصمة لوساكا وأماكن أخرى بالبلاد، وذلك مع اقتراب الموعد النهائي لتقديم الطعون ضد نتائج الانتخابات الرئاسية. وقد أُحيطت المحاكم بأشرطة منع الدخول، وأُبلغ عن حضور شرطي غير معتاد في عدة محاكم. وتشمل المحاكم المغلقة المحكمة العليا في لوساكا والمحكمة الدستورية، بالإضافة إلى عدة محاكم محلية. ولم يتضح حتى الآن موعد إعادة فتح هذه المباني.

أصدرت إدارة القضاء مذكرة موجهة لموظفيها تأمرهم بعدم الحضور للعمل متذرعة بـ"أسباب أمنية"، دون تقديم تفاصيل حول الوضع الأمني المزعوم. ومن جانبهم، أُبلغ محامون وصلوا للمحاكم بمغادرة المنطقة فوراً. وأفاد أحد المحامين لـ BBC بأن ثلاثة رجال مسلحين اقتربوا من سيارته، وعرّفوا أنفسهم، وأمروه بترك المنطقة.

يأتي إغلاق المحاكم في وقت حاسم، حيث الإثنين هو آخر يوم يمكن خلاله تقديم طعن ضد نتائج الانتخابات الرئاسية. وقد أعلن المرشح المعارض بريان موندوبيلي، الذي حصل على 38% من الأصوات، عزمه الطعن في النتائج مستشهداً بمخالفات انتخابية، بينما فاز هيتشيليما بـ 60% وحقق فترته الرئاسية الثانية. ويبقى موندوبيلي مختبئاً بسبب تهديدات يتعرض لها، وسط فترة ما بعد الانتخابات التي شهدت جدلاً كبيراً، بما فيها مقتل أحد المعارضين وإلقاء القبض على آخرين.

انتقدت جمعية المحامين الزامبية إغلاق المحاكم، معبرة عن قلقها بشأن الوجود الضخم للأفراد العسكريين المسلحين حول مباني المحاكم في لوساكا. وأشارت الجمعية إلى عدم وجود تفسير رسمي علني للإغلاق أو مدته المتوقعة. وأكدت أن الإغلاق "له آثار فورية على الوصول إلى العدالة، خاصة للأشخاص الذين يحتاجون إلى تدخل قضائي عاجل". وشددت على أن التوقيت "ذو دلالة خاصة في السياق الانتخابي الحالي"، مشيرة إلى "فترة سبعة أيام" يمكن خلالها تقديم طعن للمحكمة الدستورية لإبطال انتخاب الرئيس الجديد.

ثار جدل واسع حول هذا الإجراء بين المعارضة والمراقبين. فقد اتهم إمانويل مويامبا، الصوت البارز للمعارضة، السلطات بالسعي لمنع موندوبيلي من تقديم طعنه الرئاسي. كما أثار المراقبون تساؤلات حول استقلالية السلطة القضائية في ظل هذه التطورات. وقد وصفت بعثة الاتحاد الأوروبي للمراقبة الانتخابية الانتخابات بأنها "سلمية بشكل عام"، لكنها أثارت مخاوف بشأن الإصلاحات الانتخابية الأخيرة والقيود على حرية الإعلام. وقالت البعثة إن القيود على المعارضة قد ساهمت في "منافسة غير متكافئة".

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة