أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الخميس، نجاح أجهزتها الأمنية في إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة نوعية عبر الحدود السورية-العراقية. وأشارت السلطات إلى أن الشحنة كانت موجهة إلى حزب الله في لبنان، في حين نفى الحزب هذه الادعاءات واعتبرها "روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة".
أفادت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية بأن كوادر أمانة الجمارك في منفذ التنف الحدودي تمكنت من ضبط الشحنة كانت مخبأة بإحكام داخل صهريج نقل نفط قادم من العراق متجه إلى مدينة بانياس. وجاءت العملية خلال تنفيذ إجراءات التفتيش الاعتيادية، حيث أثار أحد الصهاريج الشبهات مما استدعى إخضاعه للتفتيش الدقيق.
يأتي هذا في سياق اتفاق قائم بين البلدين منذ ثلاثة أشهر لدخول النفط العراقي إلى الأراضي السورية، حيث تدخل أكثر من 500 صهريج يومياً عبر المنافذ البرية المشتركة. يربط العراق وسوريا ثلاثة معابر برية رئيسية هي ربيعة-اليعربية والقائم-البوكمال والوليد-التنف، أُعيد افتتاحها وتفعيل نشاطها عقب الإطاحة بنظام الأسد في أواخر عام 2024.
أفاد مصدر رسمي عراقي أن عملية الضبط حدثت في السابع من يوليو الجاري، مشيراً إلى أن الجانب السوري لم يخبر العراق بالعملية إلا بعد انتهاء التحقيقات. وقال إن السائق المعتقل أفاد بـ"تواطؤ موظفين بمنفذ الوليد بتمرير الشحنات". ردت وزارة الداخلية السورية بأن التحقيقات أثبتت أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح حزب الله، وأكدت أن التحقيقات تتواصل لكشف جميع ملابسات القضية.
فور الكشف عن الواقعة، أعلنت الحكومة العراقية تشكيل لجنة عالية المستوى بأمر القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي للتحقيق في العملية. جرى استدعاء عدد كبير من المسؤولين إلى بغداد، وأوضحت خلية الإعلام الأمني أنه سيتم التنسيق مع الجانب السوري للتعامل مع المقصرين بما يضمن الحفاظ على أمن الحدود المشتركة.
يأتي ضبط الشحنة بيوم واحد من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشبكة فوكس نيوز بأن الرئيس السوري أحمد الشرع سيتولى التعامل مع حزب الله بطريقة "مختلفة" وأكثر دقة من إسرائيل. إلا أن الرئيس السوري نفى الشهر الماضي "الشائعات" حول إمكانية تدخل سوريا عسكرياً في لبنان، مؤكداً أن لديه "أدوات كثيرة للتأثير في الداخل اللبناني"، وأضاف أنه يمكن لسوريا الجلوس مع حزب الله إن كان ذلك يصب في صالح لبنان ويؤمن المصالح السورية.
سبق لوزارة الداخلية السورية الإعلان في مايو الماضي عن إحباط "مخطط إرهابي واسع" وتفكيك ما وصفته بخلية تابعة لحزب الله كانت تستهدف زعزعة استقرار البلاد، في حين نفى الحزب حينها علاقته بالخلية. وشددت الوزارة على أنها "لن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممراً أو منطلقاً لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أي أنشطة تهدد أمن الجمهورية أو دول الجوار".








