الأحد 8 نوفمبر 2026

سوريا والدنمارك توقعان على شراكة شاملة.. الشيباني وراسموسن يعلنان التفاصيل

المصدر: الجزيرة

شارك الخبر:

أعلن وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ونظيره الدانماركي لارس لوكه راسموسن، في مؤتمر صحفي مشترك بقصر تشرين بدمشق، عن نية البلدين المضي قدماً في بناء شراكة استراتيجية شاملة. جاء ذلك بعد يوم من إعادة افتتاح السفارة الدانماركية في دمشق لأول مرة بعد 14 عاماً من الإغلاق.

أكد الشيباني أن الطرفين ناقشا العمل على "اتفاقية شراكة تمثل إطاراً مؤسسياً للتعاون بين الدولتين في كل المجالات". من جهته، شدد راسموسن على أن كوبنهاغن تتطلع إلى "شراكة شاملة مع دمشق تستند إلى المصالح المشتركة" وتتجاوز الجانب الاقتصادي لتشمل التعاون الأمني أيضاً.

التفاصيل

أوضح الشيباني خلال المؤتمر أن الجانبين ناقشا "دفع مجلس الأعمال السوري الدانماركي من حيز الاتفاق النظري إلى واقع التطبيق العملي". كما تناول الملفات الإنسانية والاقتصادية، مشيراً إلى أن أبواب سوريا "مشرّعة أمام جميع أبنائها دون استثناء" وأنها تدعم "عودتهم الطوعية والآمنة".

أعلن راسموسن عن تخصيص 76 مليون دولار كمساعدات لسوريا هذا العام، مع الإشارة إلى زيادة الدعم في العام القادم وتخصيصه لإعادة الإعمار. أكد الوزير الدانماركي أن قطاع الأعمال الدانماركي مستعد للاستثمار في السوق السورية، مؤكداً أن بلاده تمتلك خبرات مهمة في القطاع الزراعي وأن سوريا لديها إمكانيات تؤهلها لتصبح سلة غذاء للمنطقة.

المشاريع والمبادرات

ثمّن الشيباني الدعم الدانماركي الإنساني خلال أعوام الثورة السورية، موضحاً استمرار الحضور الميداني للمجلس الدانماركي للاجئين في مجالات نزع الألغام وتأمين المياه ودعم الزراعة وسبل العيش. أعلن وزير الخارجية أنه في 21 سبتمبر الجاري ستنطلق رحلات جوية مباشرة بين دمشق وكوبنهاغن لتخدم الجالية السورية وتعزز الترابط بين البلدين.

أضاف راسموسن أن الدنمارك ستعيد افتتاح المعهد الدانماركي بدمشق في أسرع وقت ممكن، وأنه وضع خططاً لدعم السوريين الراغبين في العودة طوعاً إلى وطنهم.

الملفات السياسية

ركز الشيباني على الملفات السياسية الشائكة، حيث أكد تمسك سوريا "بخيار الحل الدبلوماسي" و"مطالبها بالعودة الكاملة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974" و"تكريس سيادتها على جولانها المحتل". حذّر من أن التصريحات الإسرائيلية بشأن عدم مغادرة قوات الاحتلال جبل الشيخ تمثل "إعلاناً صريحاً لتكريس الاحتلال".

أشار الشيباني إلى تسجيل 65 توغلاً إسرائيلياً في يوليو وحده، و52 توغلاً في الأيام الـ18 الأولى من أغسطس، مرافقة لـ 147 حالة اعتقال منذ مطلع العام لا يزال 49 منهم قيد الاحتجاز. أكد الشيباني أيضاً حضور 1.8 مليون لاجئ عادوا منذ التحرير، مؤكداً أن "حقبة الخلافات العرقية والطائفية انتهت" وأن "سوريا لجميع السوريين وتنوعهم مصدر قوة".

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة