حققت شركة وودسايد إنرجي، أكبر شركة نفط وغاز في أستراليا، نمواً قياسياً في أرباحها خلال فترة ستة أشهر. وفقاً للبيانات المالية الرسمية المودعة يوم الثلاثاء، ارتفعت أرباح المبيعات بنسبة 27% لتصل إلى 1.67 مليار دولار أمريكي (2.33 مليار دولار أسترالي).
جاء هذا الارتفاع على خلفية ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام العالمية، نتيجة الاضطرابات في سلاسل الإمدادات العالمية بسبب التوترات في منطقة الخليج. وتتوقع الشركة المقرة في بيرث مكاسب تداول إضافية من خلال إعادة توجيه براميل النفط نحو أسواق تدفع أسعاراً أعلى.
التفاصيل
غير أن الشركة اختارت التخلي الكامل عن أهدافها الطويلة الأجل المتعلقة بخفض الانبعاثات. وأعلنت القيادة الجديدة برئاسة الرئيسة التنفيذية ليز ويستكوت عن سحب التزامها بالاستثمار بمبلغ 5 مليارات دولار أمريكي (7 مليارات دولار أسترالي) في منتجات الطاقة النظيفة مثل الهيدروجين بحلول عام 2030. وضعت الشركة أيضاً مشروعها الجديد في مجال الأمونيا بالولايات المتحدة تحت "مراجعة استراتيجية"، رغم أن هذا الأصل كان يُعتبر سابقاً من بين الخيارات الأعلى إمكانية لنزع الكربون عن مصادر الطاقة.
قررت الشركة التخلي عن ما تسمى "أهداف النطاق الثالث"، وهي الانبعاثات الناتجة عن استخدام عملائها للمنتجات. ذكرت ويستكوت أمام المحللين أن هذه الأهداف "تم تحديدها في سياق سوقي مختلف". وأضافت أن "الواقع هو أن الأسواق للفرص الناشئة الأقل كثافة بالكربون، بما فيها الهيدروجين والأمونيا والتقاط الكربون وتخزينه، تطورت بشكل أبطأ مما كان متوقعاً". وستكون أعمال الطاقة الجديدة موجهة بـ "طلب العملاء والأسواق التجارية" فقط.
ردود الفعل
وصف ناشطو المناخ القرار بأنه "إهمال فاضح" وتجاهل واضح للمسؤولية البيئية. قالت صوفي مكنيل، متحدثة حزب الخضر عن تغير المناخ: "تخلت وودسايد عن أي ادعاء بمحاولة خفض الانبعاثات". وأضافت: "كل ما حذرنا منه العلماء يحدث الآن، لكن وودسايد تهتم فقط بجني أكبر قدر من الأموال قبل فوات الأوان، وحرق كوكبنا في العملية".
انتقد بريت مورجان، مدير حملات المستثمرين في منظمة Market Forces للنشاط المناخي، القرار بشدة. قال: "تخلصت وودسايد من أهدافها الضعيفة أساساً لخفض الانبعاثات والاستثمار في الطاقة الجديدة، رغم سنوات من ضغط المستثمرين المطالبين بإجراءات مناخية أقوى". دعا المستثمرين الرئيسيين في الشركة للمطالبة بإيقاف خطط التوسع في العمليات الهيدروكربونية.
وقالت مجلس الحفظ البيئي بغرب أستراليا، وهي جهة بيئية محلية، إن قرار وودسايد يمثل "إهمالاً فاضحاً" و"تقاعساً عن التزاماتها بالطاقة النظيفة". بينما رفضت AustralianSuper، إحدى أكبر مساهمي الشركة، التعليق على التغييرات. وعلى الرغم من تأكيد وودسايد المتكرر دعمها لاتفاق باريس التاريخي لعام 2015 بشأن خفض الانبعاثات، إلا أن سياساتها تسمح بتطوير احتياطيات وقود أحفوري جديدة. وامتنعت الشركة عن الرد على انتقادات المنظمات المناخية يوم الثلاثاء.




