أصدر شيخ الأزهر أحمد الطيب بيانًا جديدًا يجدد فيه إدانته الشديدة لاستمرار الهجمات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة والمنشآت المدنية بالسعودية. وأكد البيان رفضه القاطع لكل ما يمس بحرمة البقاع المقدسة أو يعرض أمن المملكة وسلامة مواطنيها وقاصديها للخطر.
وصف البيان الهجمات بأنها آثمة واستفزاز مباشر لمشاعر ما يقارب ملياري مسلم حول العالم. واعتبرها اعتداء على الدولة التي ترعى شؤون هذه البقاع المقدسة على قلب كل مسلم.
جاء البيان عقب إعلان السلطات السعودية يوم السبت عن اعتراض صاروخين أطلقتهما جماعة الحوثي المدعومة من إيران نحو مكة المكرمة والمدينة المنورة. ونشرت وكالة الأنباء السعودية صورًا لشظايا أحد الصاروخ.
التطورات السابقة
لا يعتبر بيان شيخ الأزهر الحالي منعطفًا جديدًا، بل هو امتداد لموقف متكرر من الأزهر تجاه هذه الهجمات. كان الأزهر قد أدان في سبتمبر الماضي محاولة استهداف مكة بطائرة مسيرة، ووصف تعريض البلد الحرام للخطر بأنه جريمة نكراء. كما أعلن مجلس حكماء المسلمين برئاسة أحمد الطيب تضامنه مع السعودية واعتبر محاولة استهداف مكة انتهاكًا لسيادة المملكة وحرمة البلد الحرام.
الدعوة للوساطة
جدد شيخ الأزهر في بيانه دعوته لتشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة. ستضم اللجنة ممثلين من حكماء الأمة وعقلائها من محبي الخير والسلام والاستقرار، وستتولى بشكل عاجل نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة وإنهاء الخلافات بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة.
كان الأزهر قد طالب في بيان سابق بنفس الشهر بتشكيل لجنة وساطة وتهدئة لإنهاء الصراعات والحروب في المنطقة العربية.
رد حوثي
رد المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، على إعلان السلطات السعودية بقوله إنه بهتان كبير. وأكد أن عمليات الجماعة تستهدف المنشآت النفطية والقواعد العسكرية السعودية فقط، وأنهم يعلنون عنها في حينها.









