السبت 19 سبتمبر 2026

ظاهرة نادرة.. أفضل أربع منتخبات في تصنيف فيفا تتواجد معاً في نصف نهائي المونديال

المصدر: الجزيرة

ظاهرة نادرة.. أفضل أربع منتخبات في تصنيف فيفا تتواجد معاً في نصف نهائي المونديال
شارك الخبر:

للمرة الأولى في تاريخ التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اجتمع أصحاب المراكز الأربعة الأولى في الدور نصف النهائي لكأس العالم 2026. بلغت إسبانيا والأرجنتين وفرنسا وإنجلترا هذه المرحلة المتقدمة بعد تصدرهم مجموعاتهم وتجاوزهم ثلاث مباريات إقصائية متتالية.

لم تكن هذه الظاهرة محض مصادفة، بل نتجت عن قرار متعمد من فيفا. قبل البطولة، اعتمد الاتحاد نظاماً جديداً يوزع المنتخبات الأربعة الأعلى تصنيفاً على مسارات مختلفة في الأدوار الإقصائية. وضعت إسبانيا والأرجنتين في نصفين مختلفين، بينما توزعت فرنسا وإنجلترا على جهتين منفصلتين أيضاً. هذا الترتيب يضمن عدم التقاء أي فريقين من الأربعة قبل النهائي، طالما كانوا قد تصدروا مجموعاتهم.

شبّه فيفا هذا النظام بطريقة توزيع المصنفين في بطولات التنس الكبرى. أكد الاتحاد أن النظام لا يحدد نتائج المباريات أو هوية المنافسين، لكنه يرسم مسارات محمية للمنتخبات الكبرى حتى المراحل المتقدمة. يعتبر هذا الإجراء جديداً على كأس العالم للرجال، إذ لم يسبق استخدامه من قبل. جرّب فيفا الفكرة لأول مرة في كأس العالم للأندية 2025، لكن ريال مدريد كان الفريق الوحيد من بين أفضل أربعة مصنفين الذي بلغ نصف النهائي آنذاك.

كان جاهزية المنتخبات الأربعة شرطاً أساسياً لنجاح النظام. لم يكن فيفا قادراً على ضمان وصولهم جميعاً، بل اشترط تصدر كل منهم لمجموعته. لو احتلت إسبانيا المركز الثاني في مجموعتها مثلاً، والأرجنتين المركز الأول، لالتقيا في دور الـ 32 بدلاً من النهائي. وبالفعل، واجهت الأرجنتين صيفة مجموعة إسبانيا في أول مباراة إقصائية، كما كانت إنجلترا ستواجه إسبانيا في دور الـ 16 لو أنهت مجموعتها في المركز الثاني.

كانت الطرق التي قطعتها المنتخبات الأربعة صعبة رغم حماية مساراتها. أطاحت إسبانيا بمنتخبين كبيرين: البرتغال وبلجيكا. واجهت إنجلترا المكسيك بطلة مجموعتها، ثم النرويج التي كانت قد أقصت البرازيل. اضطرت الأرجنتين إلى وقت إضافي أمام سويسرا. كما أقصت الأرجنتين الرأس الأخضر ومصر، وأزاحت فرنسا السويد وباراغواي والمغرب.

جاء هذا التعديل الهيكلي بعد توسعة البطولة من 32 إلى 48 منتخباً. استحداث دور الـ 32 أدى لاحتمال مواجهة بطلي مجموعتين مبكراً في دور الـ 16، وهو سيناريو لم يكن ممكناً في النظام القديم. حدث ذلك بالفعل في نسخة 2026 عندما تواجهت الولايات المتحدة مع بلجيكا، وإنجلترا مع المكسيك، وسويسرا مع كولومبيا.

يرى مراقبون أن الهدف المعلن من فيفا كان الحفاظ على "التوازن التنافسي"، لكن النظام زاد أيضاً من فرص استمرار المنتخبات الأعلى تصنيفاً والأكثر جماهيرية حتى الأسبوع الأخير. يشبه هذا النظام ما يحدث في بطولات كبرى أخرى، مثل ويمبلدون للتنس حيث يُفصل بين المصنفين الأربعة الأوائل حتى نصف النهائي، وكذلك دوري أبطال أوروبا بنظامه الجديد الذي يوزع أصحاب المراكز الأولى على جانبي الجدول لتجنب المواجهات المبكرة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في رياضة