تشهد منطقة الحدود بين نيبال والصين جهوداً مكثفة للبحث عن مئات الأشخاص المفقودين في أعقاب فيضانات كارثية ضربت سفوح جبال الهيمالايا. بدأت عمليات الإنقاذ في 27 أغسطس بعد أن أسفرت الكارثة عن مقتل أكثر من 350 شخصاً في البيانات الأولية، مع توقعات بارتفاع الأرقام بشكل سريع في الأيام التالية.
وصفت التقارير الحدث بأنه انهيار هائل من الجليد والصخور والطين والحطام اندفع عبر الأودية والأنهار الجبلية، مما تسبب في تدمير واسع للبنية التحتية والقرى. عملت فرق الإنقاذ على مدار الساعة وسط ظروف صعبة جداً، مستخدمة مروحيات لإخراج المحاصرين من الطين والحطام. وتمكنت عمليات الإنقاذ من انتشال أكثر من 3700 شخص في نيبال وحدها خلال الأيام الأولى.
التفاصيل
أظهرت التحديثات الأولى أن حوالي 1000 شخص كانوا في عداد المفقودين. لكن الأرقام تطورت بسرعة كبيرة خلال الأيام التالية مع توسع عمليات البحث والوصول إلى مناطق جديدة. في 29 أغسطس، أعلنت السلطات النيبالية عن انتشال 673 جثة، وارتفع عدد المفقودين إلى 2496 شخصاً. بينهم 517 أجنبياً يعتقد أنهم سياح أو عمال أجانب. وعلى الجانب الصيني، أبلغت السلطات عن 16 قتيلاً و546 مفقوداً في مقاطعة غييرونغ.
بحلول 30 أغسطس، اقترب إجمالي القتلى من 800 شخص مع أكثر من 3000 مفقود على جانبي الحدود. وفي تحديث لاحق بتاريخ 1 سبتمبر، تجاوز عدد القتلى في نيبال وحدها 1000 شخص، مع بقاء حوالي 4000 مفقود تقريباً، بينهم 583 أجنبياً.
الخطر المستمر
واجهت فرق الإنقاذ تحديات إضافية بسبب تخوف السلطات من فيضانات جديدة. حذرت الأنباء من تشكل بحيرات كبيرة في المناطق المرتفعة، مما دفع إلى توقف مؤقت لبعض عمليات البحث قبل استئنافها لاحقاً. كما تحولت محطات الطاقة الكهرومائية على الجانب النيبالي إلى نقاط تركيز حساسة حيث بقي المئات محاصرين فيها.
السياق الموسمي
جاءت هذه الكارثة في موسم يشهد كثافة سياحية عالية جداً في المنطقة، مما زاد بشكل كبير من عدد الضحايا والمفقودين. كان السياح والعاملون في قطاع السياحة ضمن من تأثروا بشكل مباشر بالفيضانات، وهو ما انعكس على الأرقام المتزايدة للضحايا والمفقودين أجانب خلال عمليات البحث.









