تمكن فنانون إيرانيون من عرض أعمالهم الفنية في لوس أنجليس رغم الحرب والعزلة التي فُرضت عليهم، وذلك عبر شراكة فريدة مع فنانين أمريكيين محليين. المعرض الموسوم بـ "To Share a Stomach" استضافته صالة "The Brick" في إيست هوليوود، واستمر حتى 19 سبتمبر 2026، حاملاً معه رسالة إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية.
ولدت الفكرة في مارس 2026، بعد تصاعد التوترات على إيران، حين توقفت الاتصالات الرقمية وفقد عدد من الفنانين استوديوهاتهم وأعمالهم. لم يكن خيار الفنانين الإيرانيين سوى تمرير رؤاهم عبر وسطاء آخرين. اجتمع 25 فناناً إيرانياً مع 24 نظيراً أمريكياً لتحويل هذه الرؤى إلى واقع معروض، في فترة زمنية ضاغطة لم تتجاوز خمسة أشهر.
التفاصيل
أعادت الفنانة الأمريكيين تفسير الأعمال الإيرانية وتحويلها بطرق متعددة ومبتكرة. تضمن المعرض أعمالاً تراوحت بين ملجأ من الكرتون مصحوباً بأصوات الحرب، وسيف زجاجي معلق في الفراغ، وقفازات ملاكمة مهترئة في عرض فيديو. كانت النتائج متفاوتة في جودتها وتأثيرها، لكنها عكست جميعاً مستوى عميقاً من التأمل في هشاشة التواصل الإنساني وصعوبة التعاون عبر الحدود.
الخلفية
المشروع لم يكن مجرد عرض فني عابر. انطلق من أزمة إنسانية حقيقية: فنانون معزولون بسبب الحرب، منقطعون عن الإنترنت بشكل كبير، مهجّرون أو فقدوا مساحات عملهم. الشراكة مع الفنانين الأمريكيين لم تكن حلاً سهلاً، بل كانت تجربة في التعاون رغم اللامعقول، حيث توسطت المسافات الشاسعة والعراقيل السياسية وانقطاعات الاتصال.
الأهمية الرمزية
جسّد المعرض دور الفن كلغة عالمية تتخطى الحروب والعزلة. أظهر الفنانون على اختلاف جنسياتهم أن الإبداع قد يكون الجسر الوحيد عندما تنقطع سبل التواصل الأخرى. كانت كل لوحة أو تثبيت نحتي أو عمل فيديو بمثابة شهادة على إصرار الإنسان على التعبير والتواصل حتى في أحلك الظروف.








