اجتاحت فيضانات عنيفة نيبال في أواخر أغسطس 2026، مما أسفر عن كارثة إنسانية كبرى اضطرت السكان إلى النزوح الطارئ نحو المناطق المرتفعة. بدأت الفيضانات بسيول ضخمة في منطقة حدودية مع التبت جرفت قرى ومواقع مشاريع متعددة، وتسببت في ارتفاع حاد في منسوب الأنهار خاصة نهر تريشولي، ما أجبر السلطات على حث السكان على ضفاف الأنهار على التوجه فوراً إلى مناطق آمنة على الارتفاعات الأعلى.
التطور السريع للأزمة
تطورت الأرقام الإنسانية للكارثة بسرعة مذهلة خلال أيام قليلة. في 26 أغسطس، أفادت السلطات بوفيات بلغت 157 شخصاً على الأقل. بعد يوم واحد فقط، ارتفع الرقم إلى 359 قتيلاً مع نحو 1,000 مفقود. وبحلول 1 سبتمبر، تجاوز عدد القتلى 1,050 شخصاً، مع حوالي 4,000 مفقود، بينهم 583 أجنبياً.
الخسائر المادية والبنية التحتية
كانت الأضرار المادية ضخمة وفوق التوقعات. قالت السلطات إنها قد تضطر إلى إعادة بناء حوالي 20,000 منزل في مناطق الفيضانات، لكن في مواقع أكثر أماناً بدلاً من إعادة البناء في الأماكن التي دمرتها المياه نفسها. وقدرت الخسائر الاقتصادية الإجمالية بحوالي 2.56 مليار دولار.
حتى 31 أغسطس، تلقت هيئة التأمين النيبالية 583 مطالبة تأمينية مرتبطة بالفيضانات بقيمة 25.87 مليار روبية نيبالية. ووصفت المناطق المتضررة، خاصة قرب الحدود مع التبت في منطقة راسوا، بأنها "مقفرة" حيث واجه عمال الإنقاذ صعوبة بالغة في الوصول إلى المواقع المحاصرة بالأنقاض والطين.
التحذيرات المستمرة
أصدرت السلطات تحذيرات متكررة من احتمال حدوث موجات فيضانية جديدة. أفادت الشرطة المحلية بأن السكان وعمال الإنقاذ صعدوا مجدداً إلى مناطق أعلى بعد ارتفاع منسوب النهر عقب أمطار جديدة. كما أشارت التقارير إلى استمرار الخطر بسبب برك وبحيرات حاجزة في أعالي المجاري المائية، مما يعني أن الخطر سيظل قائماً حتى يتم تصريفها بالكامل.
قال المسؤول الإداري في المنطقة، ناريندرا باريار: "لدينا تقارير عن جرف قرى ومواقع لمشاريع، وقد تكون هناك خسائر كبيرة في الأرواح أو الممتلكات، لكنني لا أستطيع الجزم الآن". وأصدرت الحكومة تعليمات بأن "يتحلى الأشخاص على طول النهر بحذر إضافي ويبقوا في حالة تأهب دائم".









