الجمعة 18 سبتمبر 2026

فيضانات نيبال والتبت: تحذير من مخاطر تجاهل أزمة المناخ

المصدر: BBC عربي

شارك الخبر:

حذّرت صحيفة الغارديان البريطانية من أن الفيضانات التي ضربت نيبال والتبت مؤخراً تعكس الثمن الحقيقي لعدم اتخاذ إجراءات حازمة لمواجهة أزمة المناخ العالمية. وفي مقال للمتخصص في سياسات المناخ سونيل أشاريا، عبّر الكاتب عن غضبه إزاء الدمار الذي خلفته الفيضانات المفاجئة، معتبراً أن الكارثة تكشف "ثمن التأخر في التحرك المناخي العالمي".

الخلفية

حدثت الفيضانات بعد سنوات من تحذيرات العلماء ومنظمات المجتمع المدني من أن الاحترار المتسارع للكوكب سيجعل الكوارث أكثر تواتراً وشدة وأصعب في التنبؤ. غير أن التحدي الأساسي يتجاوز مجرد غياب أنظمة الإنذار المبكر، إذ إن تغير المناخ بات يؤدي إلى أخطار تختلف جوهرياً في طبيعتها عن تلك التي صُممت الأنظمة الحالية لرصدها.

التفاصيل

أوضح أشاريا أن الفيضان المفاجئ المحمّل بالحطام دمّر محطات الرصد قبل أن تتمكن من تسجيل ارتفاع منسوب المياه وإطلاق الإنذار. النظام كان مصمماً لرصد ارتفاع منسوب المياه بشكل تدريجي، لكن الفيضان وصل على شكل موجة هائلة من الصخور والطين والمياه، مدمراً الأجهزة المخصصة لرصده. والتحقيق لا يزال جارياً لتحديد التسلسل الدقيق للأحداث، لكن أياً كان التفسير العلمي النهائي، فإن هذا الحدث يُظهر مدى سرعة تفاقم المخاطر في بيئة جبلية تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة.

يميز الكاتب بين "فشل البنية التحتية للمراقبة في إيصال التحذير" وبين "تدميرها قبل أن تتمكن من رصد الفيضان القادم"، مشدداً على أن أنظمة الإنذار المصممة اليوم قد تكون غير كافية لمواجهة الظواهر المناخية المتطرفة غداً.

الحاجة للدعم الدولي

أشار أشاريا إلى أن نيبال كثفت جهودها للتكيف مع مخاطر الظواهر المناخية، ولكن من دون دعم مالي من الدول التي أسهمت تاريخياً بشكل كبير في أزمة المناخ من خلال انبعاثاتها السابقة. ولأن مخاطر جبال الهيمالايا تتجاوز الحدود الوطنية، دعا إلى تعزيز التعاون عبر الحدود وتبادل المعلومات بشكل فوري.

أكد الكاتب أن الاستجابة العالمية لا يمكن أن تقتصر على التكيف وحده، بل يجب أن تكون المهمة الأولى وقف تفاقم الأزمة. وخلص إلى أن على الدول التي تسببت تاريخياً في القدر الأكبر من التلوث أن تتحمل كلفة الخسائر والأضرار، قائلاً إن "تمويل الخسائر والأضرار ليس صدقة، بل التزام تجاه من يدفعون الثمن بالفعل".

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم