أسفرت فيضانات مفاجئة وانهيارات طينية على الحدود بين نيبال والتبت عن مقتل ما لا يقل عن 359 شخصاً، فيما لا يزال مئات آخرون في عداد المفقودين. وجرفت الكارثة الطبيعية قرى بأكملها وألحقت أضراراً جسيمة بالطرق والبنية التحتية في المنطقة، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي ضربت الحدود بين الدولتين.
ضربت الفيضانات في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء منطقة راسوا الواقعة شمال العاصمة النيبالية كاتماندو. وأكدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الكارثة نجمت عن انهيار جليدي وتدفق للحطام، لا عن نشاط زلزالي كما بدا في البداية.
التفاصيل
قالت الشرطة النيبالية يوم الخميس إنه تم انتشال 359 جثة من المناطق المتضررة. إلا أن السلطات تحذر من أن العدد الفعلي للقتلى قد يكون أعلى بكثير مع استمرار عمليات البحث. وأفادت نيبال بأن 826 شخصاً في عداد المفقودين، بينما انقطع الاتصال بـ 644 سائحاً من جنسيات مختلفة.
وفقاً لمتحدث باسم مجلس السياحة النيبالي، من بين السائحين المفقودين 288 هندياً و127 نيبالياً و65 أمريكياً و53 أوكرانياً و51 ماليزياً و35 أسترالياً و33 بريطانياً. كما أبلغت السلطات الصينية عن فقدان نحو 100 مواطن صيني في نيبال. وفي مقاطعة غيرونغ بالتبت، ارتفع عدد المفقودين إلى 558 شخصاً بينهم 260 أجنبياً.
أظهرت مقاطع فيديو موثقة من منطقة تريشولي بازار شمال كاتماندو حجم الدمار الذي خلفته الفيضانات. جرفت قوة السيول جسراً من دعاماته، وانهارت عدة مبانٍ متعددة الطوابق تحت وطأة المياه. يظهر أحد المقاطع عشرات الأشخاص وهم يحاولون الفرار سيراً على الأقدام ودراجات نارية مع اندفاع الفيضان المفاجئ عبر الوادي.
ماذا بعد؟
حذرت السلطات من احتمال حدوث موجة ثانية من الفيضانات نتيجة تراكم الحطام في شبكات الأنهار. وضعت عدة مناطق تقع أسفل مجرى نهر بهوتي كوشي الذي يتدفق من التبت إلى نيبال في حالة تأهب قصوى. تعطلت الطرق والاتصالات وإمدادات الكهرباء في المنطقة، وأغلق الطريق الرئيسي المؤدي إلى كاتماندو.
قال المتحدث باسم الجيش النيبالي إن الجهود جارية لإنقاذ 115 شخصاً من قرية مايلونغ. حذرت وزارة الداخلية من احتمال وقوع خسائر كبيرة في مناطق تيموري وسيابروبيسي وبيتراواتي. كما تسببت الفيضانات بأضرار في مشروع تريشولي للطاقة الكهرومائية.
قال رئيس الوزراء النيبالي بيليندرا شاه في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن العمل بدأ لاتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الفرق الطبية والكشافة والصليب الأحمر. وأعرب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن تضامن شعب الهند مع نيبال، مضيفاً أنه تحدث مع نظيره النيبالي بشأن تطورات الموقف.










