السبت 19 سبتمبر 2026

فيفا يدافع عن خطة خصخصة كأس العالم ويرفض انتقادات يويفا

المصدر: الجزيرة

فيفا يدافع عن خطة خصخصة كأس العالم ويرفض انتقادات يويفا
شارك الخبر:

تجدد الجدل بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) حول خطة إنشاء "مؤسسة فيفا فورورد" التي تقضي بفتح تنظيم البطولات الكروية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، أمام الشركات الخاصة. ظهرت الخطة للمرة الأولى في تقارير نشرتها صحيفتا ذا تايمز والفايننشال تايمز يوم الثلاثاء الماضي، مما أثار موجة رفض واسعة من الاتحادات القارية.

دافع الفيفا عن الاقتراح الذي أعلنه رئيسه جياني إنفانتينو، مؤكداً في بيان صدر فجر الجمعة أن "لا أحد يبيع كرة القدم. هذا أمر لن يقبله الاتحاد الدولي على الإطلاق". أوضح الاتحاد الدولي أن الهدف من المشروع هو إتاحة فرصة حقيقية لجميع الاتحادات الأعضاء للاستفادة من الفرص التجارية دون المساس بروح اللعبة أو حوكمة الاتحاد. وشدد على أن المقترح لا يزال في مرحلة التشاور ويمكن تعديله أو رفضه أو الموافقة عليه.

شن الاتحاد الأوروبي هجوماً حاداً على الخطة، واصفاً إياها بأنها "غير مسؤولة ولا يمكن تبريره". أعلنت الاتحادات الوطنية الـ 55 المنضوية تحت مظلة يويفا أنها لن تشارك في أي بطولة ينظمها فيفا ما دامت الخطة قائمة، ما لم يتم سحبها بالكامل. اتهم يويفا الاتحاد الدولي بممارسة "الإكراه" بعدما حدد موعداً نهائياً في 19 سبتمبر لموافقة الاتحادات على المشروع، مع وعد بمنح الاتحادات المؤيدة تمويلاً تطويرياً يصل إلى 40 مليون دولار قبل كأس العالم 2030.

لم تقتصر المعارضة على أوروبا. أعلن اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) الذي يضم 41 اتحاداً وطنياً رفضه الكامل للمقترح، معرباً عن قلقه من غياب الإجراءات القانونية الواجبة وقصر المهلة الزمنية والمراجعة غير الكافية من الهيئات المختصة. كما أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تضامنه مع يويفا، وأيدت اتحادات إسكتلندا وويلز وأيرلندا المقاطعة المحتملة.

تخطط مجموعة من المستثمرين بقيادة شركة "ثرايف إيترنال" المؤسسة من قبل جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، للاستحواذ على حصة أقلية في المشروع إذا حظي بالموافقة. كشفت وثائق أن فيفا يتوقع تحويل المستثمرين كامل الأموال بحلول نهاية أكتوبر، مما يعكس جدولاً زمنياً سريعاً للتنفيذ.

يخشى معارضو المشروع أن نقل حصص من الحقوق التجارية إلى القطاع الخاص قد يفتح الباب أمام تغليب الاعتبارات التجارية على الجوانب الرياضية. كما تعارض الدوريات الأوروبية والعالمية الخطط، خشية أن تؤدي زيادة النفوذ التجاري إلى تنظيم بطولات أكبر وأكثر تكرارا، بما ينعكس سلبا على روزنامة البطولات المحلية.

إذا تحققت المقاطعة الأوروبية، فإن أولى البطولات المتأثرة ستكون كأس العالم للشابات تحت 20 عاما المقررة في بولندا خلال سبتمبر. على المدى البعيد، تبقى كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل الحدث الأبرز الذي قد يتأثر بأي تصعيد. رغم الرفض الواسع، أكد فيفا أنه ماضٍ في خطته المثيرة للجدل، مؤكداً استمرار المشاورات مع الاتحادات الأعضاء قبل اتخاذ أي قرار نهائي، وشدداً على احتفاظه بالسيطرة الكاملة على المشروع وملكيته.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في رياضة