في خطوة استثارت جدلاً واسعاً، نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي تظهر انفجاراً نووياً فوق تل أبيب، مرفقة برسالة تحذر من التهديد الإيراني الوجودي. الصورة الافتراضية أثارت انتقادات حادة من معارضيه، الذين اتهموه باستغلال الخوف الأمني لأغراض انتخابية في اللحظات الأخيرة قبل الاستحقاق.
التفاصيل الرئيسية
يضغط نتنياهو على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحصول على دعم علني لحملته قبل انتخابات الثلاثاء 27 أكتوبر. البيت الأبيض اعتبر هذه الضغوط "مؤشراً على اليأس" وعلامة على تراجع نتائج الاستطلاعات لصالح نتنياهو. حزب ياشار بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت يتصدر الاستطلاعات بفارق ضئيل عن الليكود.
في السياق الأمني، رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب القصوى قبيل الانتخابات. تم نشر عشرات الآلاف من الجنود عبر البلاد، وعزز الجيش دفاعاته الجوية رغم تقييم المسؤولين الأمنيين بأن احتمالية هجمات صاروخية من إيران أو لبنان ضعيفة. يعتزم الجيش إجراء تدريبات على الرد على هجمات مفاجئة خلال يومي الأحد والاثنين.
التحذيرات والتصريحات
حذر نتنياهو الأحد إيران وحلفاءها من محاولة عرقلة الانتخابات، مشيراً إلى مؤشرات استخباراتية عن نيتهم شن هجمات لتعطيل الاستحقاق. قال في مقطع مصور: "لا تختبرونا، ستتلقون ضربات تفوق التوقعات". ركز نتنياهو في حملته على الحرب التي شنها مع الولايات المتحدة على إيران في فبراير الماضي، مؤكداً أنه الوحيد القادر على درء أخطار الجمهورية الإسلامية.
ردود المعارضة
انتقد غادي آيزنكوت منشور نتنياهو باتهامه بـ"الهستيريا" واستغلال الخوف انتخابياً. قال إن نتنياهو يكرر أسلوباً قائماً على "الكذب والتخويف" ونفى وجود تهديد مباشر يستدعي مهاجمة إيران قبل الانتخابات. سخر يائير غولان من رئيس الوزراء بسبب نشر صورة لقنبلة ذرية. كما انتقد نفتالي بينيت الرسالة، معتبراً أنها توحي بربط أمن إسرائيل ببقاء نتنياهو في منصبه.
تشير التقارير إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير لا يرى ضرورة عملياتية لضرب إيران قبل الانتخابات، ما يعزز اتهامات المعارضة بتوظيف نتنياهو التهديد النووي لأغراض انتخابية.









