السبت 19 سبتمبر 2026

قصة حقيقية من هولندا.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد 30 عاماً من الصداقة

المصدر: BBC عربي

شارك الخبر:

قصة تبدو وكأنها خرجت من فيلم بوليوودي حقيقية. امرأتان هنديتا المولد اكتشفتا أنهما شقيقتان بيولوجيتان بعد عقود من صداقتهما في هولندا. تبنتهما أسرتان مختلفتان وهما رضيعتان في أوائل ثمانينيات القرن الماضي من دارَي أيتام مختلفتين في مومباي.

الاكتشاف الأول

التقت مينا غيلتينك ومينال تيسن للمرة الأولى في أوائل سن المراهقة خلال فعالية نظمتها وكالة التبني في هولندا. لفت نظر الحاضرين التشابه المدهش بينهما في المظهر والتصرفات. قالت مينا البالغة الآن 43 عاماً إنها لاحظت أن لديها نفس أنف مينال والضحكة ذاتها. تبادلت الفتاتان أرقام الهواتف والعناوين وعدتا بالبقاء على تواصل. نشأت علاقة قوية بينهما، وكانتا تتبادلان الرسائل سنوات، وغالباً ما تخاطب كل منهما الأخرى بكلمة "أختي" لأنه ما كانتا تشعران به. كتبتا لبعضهما عن الدراسة والأصدقاء والرياضات، واكتشفتا أنهما معجبتان بفرقة "باك ستريت بويز".

الانقطاع والعودة

انقطع التواصل بينهما قبل 15 عاماً. انتقلت مينال إلى فرنسا فيما انشغلت مينا بحياتها الأسرية. في عام 2017، حضرت مينا لقاء لأشخاص تبنوا من الهند وقررت إجراء اختبار حمض نووي، لكنها لم تجد تطابقات. حذفت التطبيق لاحقاً لتوفير مساحة تخزين في هاتفها. في 20 مايو من هذا العام، تلقت مينا رسالة من مينال عبر فيسبوك تسأل: "هل تتذكرينني؟" مرفقة بصورة نتيجة اختبار حمض نووي.

اللحظة الحاسمة

أعادت مينا تثبيت التطبيق بتوتر شديد. أظهرت النتيجة أن المرأتين "متطابقتان بنسبة 100 بالمئة"، مما يعني أنهما تتشاركان الأم والأب البيولوجيين نفسيهما. قالت مينا إنها بكت وشعرت وكأنها تحصل على "حقنة أدرينالين". وصفت شقيقتها بأنها "القطعة المفقودة من أحجيتي". أوضحت أن اختبار الحمض النووي كان "تأكيداً على أن حدسنا كان صحيحاً طوال الوقت". كانت مينال، البالغة 44 عاماً، لم تدرك في البداية أن التطابق الذي ظهر يعود للفتاة نفسها التي تعلقت بها قبل 30 عاماً حتى نظرت إلى صورها على وسائل التواصل. قالت مينال: "كنا صديقتين قبل أن نكون شقيقتين. كنا شقيقتين طوال الوقت، لكننا لم نكن نعرف ذلك".

إعادة التواصل

التقت الصديقتان القديمتان للمرة الأولى منذ الاكتشاف في يوم مشمس من شهر أغسطس. قالت مينا إن الأمر كان "مذهلاً" وشعرت وكأنه "عودة إلى الوطن". أضافت أن نفسها ومينال شعرتا بفراغ كبير في قلبيهما سنوات، والآن أصبحتا "مكتملتين". تخللت اللقاء الدموع والعناقات والضحكات، وانتهى باول صورة سيلفي تجمعهما. منذ مايو، تتحدثان يوماً بعد يوم، والتقت كل منهما بزوج الأخرى وأطفالها. يلاحظ الجميع كيف تكملان جمل بعضهما وتحركان رؤوسهما بطريقة متشابهة.

الحلم المشترك

تحلم الأختان بالعودة معاً إلى الهند والسير في شوارع مومباي حيث بدأت قصتهما. تأسف مينا لأنهما لم تتمكنا من أن تكونا إلى جانب بعضهما في الأوقات الصعبة، مثل وفاة والدها أو التجارب العاطفية المؤلمة. قالت إن بإمكانهما كان أن تتشاركا لحظات السعادة وتساعد كل منهما الأخرى في الأوقات الصعبة. تبنى زوجان هولنديان مختلفان الفتاتين، وتقول مينا إنها نشأت في قرية صغيرة لدى والدين كانا مدرسين محبين جداً. توفي والدها قبل سنوات، لكن والدتها لا تزال تعيش في القرية. في عام 2003، زارت مينا دار الأيتام برفقة والديها، لكن الدار لم تكشف أي تفاصيل عن والديها البيولوجيين.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم