أصدر القس اليوناني الأرثوذكسي ديونيسيوس تابكيس بيانًا توضيحيًا حول موقفه من قضايا اجتماعية عديدة، بعد الجدل الذي احاط بآرائه. يجمع تابكيس بين دوره الديني وعمله موسيقارًا تجريبيًا، حيث حقق شهرة واسعة من خلال ألبوماته المسجلة في منزله والتي تمزج بين موسيقى الدرون المعدنية والدب ستب الديني.
الخلفية
جاء البيان في أعقاب نقاشات حادة حول آراء تابكيس السياسية والاجتماعية. في عام 2024، حينما أصبحت اليونان أول دولة ذات أغلبية أرثوذكسية تشرّع زواج المثليين، نشر تابكيس مقالتين على مدونة Orthodox Christian تضمنتا لغة حادة جدًا ضد المثلية. وصف فيها المثليين بلفظ "سودوميين" وأشار إلى زواج المثليين بأنه "تشويه سودومي" و"تجديف".
بالإضافة إلى ذلك، أثار جدل آخر ظهور مقطع فيديو من عام 2013 أعيد نشره مؤخرًا، يظهر تابكيس وهو يقيم طقسًا دينيًا في افتتاح مكتب لحزب Golden Dawn، وهو حزب نيونازي سيطر على مقاعد في البرلمان اليوناني بين 2015 و2019. أُجرم الحزب لاحقًا في 2020، وحكم على قيادته بأحكام السجن لجرائم القتل والاعتداء وحيازة الأسلحة.
موقفه من المثلية الجنسية
قال تابكيس في بيانه: "رأيي بشأن المثلية الجنسية هو نفس رأي الكنيسة الأرثوذكسية منذ 2000 سنة، لا أكثر ولا أقل". لكنه أضاف أن الكنيسة تدين بـ"الحب والقبول تجاه المثليين، لأن كثيرين منهم عانوا من الرفض الشديد من بيئتهم وخاصة من عائلاتهم".
أشار تابكيس إلى أن مثليين جاءوه للاعتراف على مر السنين، وأنه استقبلهم دائمًا "بالقبول والحب". وأكد أن "كما يتضح من تعبيري الموسيقي، أؤمن بالوحدة والحب والتعاطف والمساعدة لكل شخص محتاج وأسيء معاملته ويعاني في الحياة، أيًا كانوا ومهما كانت معتقداتهم".
توضيح حول العمل الديني مع الحزب
بخصوص مشاركته في الطقس الديني لحزب Golden Dawn، قال تابكيس إنه أدى واجبًا رسميًا بناءً على طلب من سلطته المباشرة، وأنه شارك أيضًا في حفلات تكريس أخرى لمنظمات سياسية وبلدية مختلفة. في هذا الصدد، أوضحت شركة Heat Crimes، الشركة الموسيقية اليونانية التي أصدرت ألبومه الأول، أن الكهنة الأرثوذكس يقومون بشكل روتيني بطقوس البركة لمختلف الأماكن. وأضافت أن دعوة السياسيين لكاهن محلي لتبريك مكان جديد "لا يثبت بحد ذاته تأييد الكاهن أو الكنيسة لتلك المنظمة".
موقفه من القومية والسياسة
أكد تابكيس معارضته للقومية "لأنها جلبت فقط الدماء والحروب للإنسانية". وشدد على أن "الوحيدون المستفيدون من القومية والحدود هم مصانع الأسلحة التي تنشر الموت".
أضاف أن أجداده من كريت قاتلوا هتلر والنازية، لذا "أتابع روحهم". وحتى في خياراته الموسيقية، عكس هذا الموقف: أحد أسباب إزالته للحنايات من جيتاره هو "حاجة نفسية لعدم الانحصار ضمن حدود". وأوضح تابكيس أن وجهات نظره تعكس مبادئ الكنيسة الأرثوذكسية وليست آراء شخصية خالصة.








