الأحد 8 نوفمبر 2026

ماكرون يواجه أزمة حادة في نهاية ولايته بينما تنزلق فرنسا نحو الهاوية المالية

المصدر: The New York Times

شارك الخبر:

يشهد المسار السياسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انقلاباً حاداً نحو الأسوأ، بعد أن بدأ ولايته برؤى طموحة لإحياء فرنسا واستعادة مكانتها. لكن مع اقتراب نهاية فترة رئاسته، تواجه البلاد أزمة متعددة الأوجه تجمع بين الفوضى السياسية والمشاكل الاقتصادية الخطيرة.

الأزمة المالية المتفاقمة

تشير التوقعات إلى أن الدين العام الفرنسي قد يصل إلى حوالي 120 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وهو مستوى سيضع فرنسا في المرتبة الثالثة أوروبياً من حيث نسبة الدين بعد اليونان وإيطاليا فقط. هذا التراجع المالي جاء نتيجة لصعوبات متكررة في تمرير الميزانيات وزيادة الشكوك لدى المستثمرين حول قدرة الحكومة على السيطرة على أوضاعها المالية.

الفوضى البرلمانية والاستقرار المفقود

كانت فشل ماكرون في بناء أغلبية برلمانية مستقرة بعد الانتخابات التشريعية المبكرة الشرارة الأولى لسلسلة الأزمات. أسفر هذا عن تعاقب سريع للحكومات، حيث أصبحت كل حكومة قصيرة العمر وعرضة للسقوط بسهولة. تكرار تغيير رؤساء الحكومات أضاف طبقة إضافية من عدم الاستقرار على الساحة السياسية الفرنسية.

الاحتجاجات تجتاح الشارع

دخلت الاحتجاجات أسبوعها الرابع، مع تركيز خاص على القطاع التعليمي. قدرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المشاركين في إحدى المسيرات بحوالي 160 ألف شخص، وسط مطالب ملحة بحل مشاكل الاكتظاظ في الفصول الدراسية، وتردي حالة مباني المدارس، ونقص حاد في عدد المعلمين. الاحتجاجات تعكس سخطاً عميقاً على جودة الخدمات العامة.

تراجع كارثي في الشعبية

انهارت شعبية ماكرون بشكل حاد، حيث وضعته استطلاعات الرأي عند نسبة تأييد لا تتجاوز 15 بالمئة، وهو أدنى مستوى منذ توليه الرئاسة. هذا التراجع الكارثي يعكس خيبة أمل واسعة بين الناخبين من عدم قدرته على تحقيق الإصلاحات الموعودة.

ظلال المستقبل السياسي

في سياق هذه الأزمة المتراكمة، ينمو احتمال وصول قوى اليمين المتطرف إلى السلطة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وسط توقعات بمزيد من عدم الاستقرار السياسي.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة