أعرب مشغل رحلات سياحية نيبالي عن خشيته من فقدان 15 سائحاً أسترالياً كانوا يشاركون في رحلة تسلق جبلية مع شركته في وادٍ تضررت بشدة من الفيضانات المفاجئة. قال ساجار باندي، مؤسس ورئيس شركة "هيمالايان جليشيار تريكينج"، إنه فقد كل اتصال مع مجموعة الرحلة التي تضمنت 47 شخصاً، من بينهم 15 سائحاً أسترالياً.
لا يقتصر الخطر على هذه المجموعة الواحدة. فقد تبين أن عدد السائحين الأستراليين المفقودين يبلغ 39 شخصاً حتى الآن، موزعين على عدة مجموعات سياحية مختلفة في منطقة الحدود بين نيبال والتبت. تتضمن هذه الأرقام مجموعة من 11 سائحاً أسترالياً ضمن رحلة تنظمها مؤسسة "إيشا" الروحية، بالإضافة إلى مجموعات أصغر مع شركات سياحية أخرى مثل "جورنيز كايلاش" و"كاتماندو هوليداي تورز".
الخلفية
كانت المنطقة المتضررة تجذب الحجاج والسياح للقيام برحلات روحية وتسلق جبلي، خاصة نحو جبل كايلاش في التبت. تُعتبر هذه الرحلات من أكثر الرحلات الروحية المشهورة لدى الهندوس، حيث يقومون برحلة حج معروفة باسم "كايلاش ياترا". كان السائحون الأستراليون يقطعون مسافة حوالي سبع ساعات بالسيارة من كاتماندو قبل أن يبدأوا رحلتهم نحو الحدود مع الصين.
التفاصيل
ضربت الفيضانات المفاجئة المنطقة بقوة مدمرة، حيث اجتاحت المياه الوادي على جانبي الحدود بين نيبال والتبت. وصف باندي، الذي حلّق فوق منطقة "راسوا" حيث كانت المجموعة تقيم، الدمار بأنه شامل وكامل. قال إنه لم يستطع رؤية أي دلائل على وجود حضارة بشرية: "اجتاح الفيضان كل شيء، كل شيء، لا يمكنك رؤية أي إنشاءات بشرية."
أفاد باندي أنه لاحظ حوالي 100 شخص على أرض مرتفعة، معظمهم من السكان المحليين الذين نجوا بصعوبة من الكارثة. السائحون الأستراليون المفقودون تتراوح أعمارهم بين 11 و64 سنة، وكانوا يتضمنون عائلتين لكل منهما أربعة أفراد. معظمهم من سكان سيدني وضواحيها الشمالية الغربية.
الأرقام والخسائر
تجاوز عدد المفقودين الإجمالي في المنطقة حوالي 1,300 شخص حتى يوم الخميس. أعلنت الشرطة النيبالية عن تأكيد وفيات 389 شخصاً وإصابة 466 آخرين وإنقاذهم. كانت مجموعة باندي التي تضم 47 شخصاً تشمل سياحاً من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا وسنغافورة بالإضافة إلى الأستراليين ومرشدي الرحلات.
ردود الفعل
أبدى باندي تشاؤماً حول فرص النجاة. قال: "صراحة… أعتقد أن هناك أمل بنسبة 1 بالمية فقط، أما الباقي فليس لدي أمل." من جهته، أعلن رئيس مؤسسة "إيشا" الروحية (ساد جورو) أن 11 سائحاً أسترالياً كانوا جزءاً من رحلة تنظمها المؤسسة وكانوا موجودين عند نقطة عبور الهجرة حين ضربت الفيضانات. أكد أن فريقه يعمل مع السلطات لمحاولة الوصول للموقع والمساعدة في جهود الإنقاذ بغض النظر عن المخاطر.
أعرب المجلس الهندي في أستراليا عن تضامنه مع المفقودين وعائلاتهم، وأعلن دعمه للشعب النيبالي والفرق المشاركة في جهود الإنقاذ.









