أعلن مركز إدارة الأزمات الليتواني عن إسقاط طائرة مسيّرة دخلت المجال الجوي الليتواني في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء. نفذت مقاتلة تابعة لحلف الناتو العملية بسرعة، وفقاً لتصريح الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا.
يُعتقد أن الطائرة دخلت الأجواء من بيلاروسيا المجاورة، وسقطت بالقرب من قرية براتكوناي في جنوب ليتوانيا. لم يتم تحديد مصدر الطائرة أو هويتها بشكل قاطع حتى الآن.
أشارت المصادر إلى أن المقاتلات المشاركة في العملية قد تكون من طراز يوروفايتر إيطالي أو رافال فرنسي، وتتمركز في قاعدة شياولياي الجوية بليتوانيا ضمن مهمة "شرطة البلطيق الجوية" التابعة للناتو. كما أقلعت مقاتلات تركية من طراز إف 16 للمساندة.
السياق الأمني المتصاعد
تشكل هذه الحادثة جزءاً من سلسلة متكررة من اختراقات الطائرات بدون طيار للمجال الجوي لدول البلطيق. أسقطت مقاتلات الناتو طائرات مسيّرة أوكرانية طائشة فوق إستونيا في مايو الماضي، وفوق لاتفيا في يونيو وأغسطس. تزايدت هذه الحوادث وسط صعود أوكرانيا لهجماتها بالمسيّرات بعيدة المدى على روسيا، بما في ذلك في منطقة بحر البلطيق.
ألقت أوكرانيا باللوم على روسيا في هذه الاختراقات، زاعمة أن موسكو تؤثر على مسارات الطائرات المسيّرة باستخدام تقنيات الحرب الكهرومغناطيسية.
المخاوف والتحذيرات
أثارت هذه الحوادث مخاوف من أن الصراع الأوكراني يتجاوز حدود حلف الناتو ويهدد دول الاتحاد الأوروبي المجاورة. حذرت الحكومة الليتوانية من معلومات استخباراتية تشير إلى احتمال قيام روسيا بدراسة شن هجمات على البنية التحتية الحيوية في دول البلطيق.
قال الرئيس ناوسيدا إن "هذا الاستعداد حيوي لمنطقتنا"، مؤكداً أن "ليتوانيا ستدافع عن مجالها الجوي بالتعاون مع حلفائها في الناتو". شكر وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس الحلفاء على دورهم في حماية الأجواء.
تقف ليتوانيا في الطليعة الأوروبية في ترقب أي تهديد روسي منذ ضم موسكو شبه جزيرة القرم عام 2014 وبدء عدوانها على أوكرانيا قبل أربع سنوات. تمثل دول البلطيق الثلاث موقعاً استراتيجياً حساساً لحلف الناتو، حيث تضم مقاتلات الحلف دوريات مستمرة في أجوائها منذ انضمام هذه الدول إلى التحالف عام 2004.










