أسفرت ضربة روسية استهدفت مستودع أسلحة بالقرب من العاصمة الأوكرانية كييف عن مقتل 37 شخصاً على الأقل، وإجلاء ما يقرب من 400 شخص من السكان. وقع الهجوم ليل الجمعة على مستودع في قرية ميلا غرب كييف بالقرب من منطقة سكنية، مما تسبب في انفجار عنيف.
أسفرت الضربة عن تفجر الذخائر والألغام والطائرات بدون طيار المخزنة في الموقع، وأحدثت دماراً واسعاً في المنطقة المحيطة. لحقت الأضرار بحوالي 130 منزل في القرية، بما فيها دار رعاية للمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة. أصيب 42 شخصاً بجروح من بينهم أربعة أطفال، وفقاً لرئيس المنطقة تيمور تاتشينكو، حيث استمرت جهود الإنقاذ في موقع الحادث بمنطقة بوتشا يوم السبت.
التفاصيل
قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استهدفت مستودع ذخائر يحتوي على مكونات وقاذفات لطائرات بدون طيار بعيدة المدى. وأشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن المستودع كان يعمل تحت إشراف القوات المسلحة الأوكرانية. من بين الضحايا، قُتل طفل بعمر 14 سنة في هجوم منفصل بمنطقة بوريسبيل، وطفلة بعمر سنتين بعد تحطم طائرة درون روسية في حي أوبولونسكي.
وصفت السكان المحليون حجم الدمار بأنه كارثي. قالت ليوبوف بافلينكو، 45 سنة، وهي تفتش منزلها على بُعد حوالي 200 متر من مستودع الذخائر: "كل شيء مدمر تماماً. هناك شقوق في كل مكان، والتكامل الهيكلي للمبنى قد تم المساس به." أضافت أنها ما زالت في حالة صدمة، متوقعة انهياراً عاطفياً أكبر لاحقاً.
الخلفية
هذا ليس الهجوم الأول من نوعه. تعرض مستودع ذخائر آخر في بيشنيفي في يوليو الماضي لضربة روسية، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، وإصابة عشرات آخرين، وإلحاق الأضرار بأكثر من 280 منزل. كان ذلك الحادث قد أثار تساؤلات حول الممارسات الأمنية لتخزين الذخائر بالقرب من المناطق السكنية.
ردود الفعل
أعرب الرئيس زيلينسكي عن اعتقاده بأن "تخزين المتفجرات كان غير مقبول تماماً" وأن الموقع "بالتأكيد لا يجب أن يكون هناك". فتحت السلطات الأوكرانية تحقيقاً في "الإهمال الرهيب" من جانب المسؤولين عن تخزين المتفجرات بجوار السكان، وأطلقت إجراءات جنائية بتهم الإهمال الرسمي.
قال رئيس الوزراء الأوكراني سيرجي كوريتسكي إنه من المؤسف أن "درساً" لم يُستفد منه بعد انفجار يوليو، مضيفاً: "في السنة الخامسة من الغزو الشامل، تكرار نفس الأخطاء مراراً هو إهمال جنائي. يجب أن يواجه كل مسؤول بدون استثناء عقاباً شديداً." كما فتح مكتب المدعي العام الأوكراني تحقيقاً في "الشرعية" حول موضع تخزين المتفجرات بالقرب من المباني السكنية، وذلك بعد اكتشاف تقصيرات خطيرة في حادثة يوليو السابقة.
التطورات الأخرى
تجاوزت الهجمات الروسية-الأوكرانية حدود الموقع الواحد. أبلغ الرئيس زيلينسكي عن ضربات إضافية طوال الليل في أوديسا ودنيبروبتروفسك وسومي وزابوريزهيا. أسقطت القوات الجوية الأوكرانية 233 طائرة درون روسية. في الجانب الروسي، أفادت السلطات المحلية بمقتل شخصين وإصابة 25 آخرين في ضربات أوكرانية بمناطق بيلجورود وروستوف خلال 24 ساعة الماضية.










