عاد الملاكم الأفغاني شريف أحمدزي للمثول أمام المحكمة في جلسة جديدة بشأن قضية مقتل عاملة الإغاثة الاسكتلندية إليزابيث روس (38 سنة)، التي اكتُشفت جثتها داخل حقيبة سفر في مبنى مهجور بحي كيبسيلي بأثينا في 18 يوليو الماضي. وقد طلب أحمدزي البالغ 26 سنة مترجماً باللغة الإنجليزية لكنه رفض الرد على التهم الموجهة إليه.
يواجه أحمدزي ثلاث تهم رئيسية تشمل القتل العمد (ما يعادل تهمة القتل بقانون اسكتلندا)، بالإضافة إلى السرقة وحيازة أسلحة بصورة غير قانونية. وتشمل الاتهامات الموجهة له سرقة أكثر من 10 آلاف يورو (8500 جنيه إسترليني) من حسابات الضحية البنكية باستخدام بطاقاتها. كما يُتهم بإرسال رسائل من هاتف روس لأصدقائها وعائلتها قبل إيقاف تشغيل الجهاز.
لعبت زوجة أحمدزي، ألاينا هول، دوراً محورياً في التحقيق. فقد زودت الشرطة بمعلومات "أساسية" و"حاسمة" شملت بيانات تتبع الموقع التي أظهرت وجود أحمدزي وروس في نفس الشقة في 15 يوليو، اليوم الذي يُعتقد أن روس قُتلت فيه. كما أفادت هول الشرطة أنها استيقظت ليلاً لتجد زوجها قد غادر المنزل دون تحذير، وعندما تفقدت موقعه عبر تطبيق المراقبة وجدت أنه في الشقة المذكورة.
قالت هول إنها التقت بروس مع زوجها أثناء تطوعهما بمنظمة خيرية للاجئين في فبراير 2026. وأشارت إلى أن روس طلبت من أحمدزي مساعدتها في توزيع نسخ من الإنجيل. وأضافت أنها لاحظت تغيرات غريبة في سلوك زوجها بعد الحادث، حيث بدا حزيناً جداً ثم فجأة اشتراه هاتف آيفون جديد وأعطاها 2550 يورو (2180 جنيه) دون تفسير مقنع. عندما علمت بالجثة المكتشفة في حقيبة بالقرب من منزلهما، اشتبهت في أنها روس.
أشار محامي أحمدزي، كريستوس إرداس، إلى أن موكله مارس حقه في الصمت، واحتج بأن حقوقه انتُهكت من خلال تسريب الأدلة والوثائق من ملف القضية. وقال إن جثة روس لم تظهر عليها إصابات واضحة، وأن سبب الوفاة الفعلي "غير موجود تماماً" حسب الفحص الأولي. طالب المحامي بإدراج التقرير الشرعي والفحوصات السموم والأنسجة للمتوفاة في ملف القضية.
أفادت اتحاد الشرطة اليونانية أن التقرير الأولي للطبيب الشرعي أشار إلى سبب وفاة غير محدد، لكن بعد تحقيق أكثر تفصيلاً والتشريح، "تم تحديد الاختناق كالسبب المحتمل للوفاة". وأفاد الاتحاد أن الشرطة اعتقلت المتهم بعد المعلومات التي قدمتها زوجته.
قال الملاكم لاحقاً إنه ينكر تهمة القتل العمد لكنه يعترف بنقل الجثة، مدعياً أنه فعل ذلك لأنه خاف من إلقاء اللوم عليه. وتم إحضار أحمدزي إلى مركز شرطة في 30 يوليو حيث تبين أنه وضع الجثة في حقيبة سفر ونقلها إلى الموقع المهجور. أُحيل أحمدزي للحبس الاحتياطي حتى محاكمته، والتي قد تستغرق حتى 18 شهراً.










