الجمعة 18 سبتمبر 2026

منافسة حادة على رئاسة الاتحاد الدولي للشطرنج.. روسيا تواجه تحدياً ألمانياً

المصدر: DW عربية

منافسة حادة على رئاسة الاتحاد الدولي للشطرنج.. روسيا تواجه تحدياً ألمانياً
شارك الخبر:

تشهد انتخابات الاتحاد الدولي للشطرنج المقررة لسبتمبر المقبل منافسة حادة قد تعيد رسم خريطة النفوذ داخل المؤسسة العريقة. يسعى الروسي أركادي دفوركوفيتش، الرئيس الحالي منذ عام 2018، للحفاظ على منصبه لولاية ثالثة مدتها أربع سنوات، متعهداً بجعل الاتحاد "أكثر انفتاحاً وكفاءة وقدرة على الاستجابة". لكن طموحاته تواجه تحدياً حقيقياً من منافسين ألمانيين، ما يشير إلى احتمالية حدوث تحول في التوازن التقليدي للنفوذ الروسي.

ظل دفوركوفيتش، نائب رئيس الوزراء السابق، متمسكاً بمنصبه رغم العقوبات المفروضة على الرياضة الروسية بسبب الحرب على أوكرانيا. ففي عام 2022، أعيد انتخابه بأغلبية كبيرة في نجاح اعتُبر مهماً لموسكو، التي تنظر إلى الشطرنج منذ عقود بوصفه إحدى أدوات قوتها الناعمة. ورغم تراجع الهيمنة الروسية على الساحة مع صعود لاعبين من الصين والهند، لا يزال نفوذ موسكو قوياً داخل الاتحاد، خاصة مع ارتباط جانب من تمويله برجال أعمال من أصول روسية.

المنافسة ستكون ثلاثية في مؤتمر الاتحاد بأوزبكستان. أعلن الألماني يان هنريك بوتنر، رجل الأعمال والمدير السابق في قطاع الإنترنت، ترشحه للرئاسة، حاملاً رؤية تركز على تعزيز الشفافية والنمو المستدام. لكن ترشحه لم يحظَ بتأييد الاتحاد الألماني للشطرنج، الذي يفضل دعم المرشح الثاني فاديم روزنشتاين، رجل الأعمال البالغ من العمر 35 عاماً المقيم في دوسلدور.

روزنشتاين، الذي ضخ ملايين اليوروهات في بطولات الشطرنج منذ عام 2022 عبر شركته "دبليو آر لوجيستيكس"، يهدف إلى جعل الاتحاد "واحدة من أكثر المؤسسات احتراماً في الرياضة العالمية". لكن خلفيته التجارية أثارت تساؤلات؛ فقد وُلد عام 1990 في ما يعرف اليوم بأوكرانيا، وكانت شركاته مرتبطة بأنشطة في روسيا حتى عام 2022. يؤكد أنه أوقف أعماله في روسيا بعد اندلاع الحرب، لكنه لا يزال رسمياً مالكاً لبعض الشركات هناك.

يواجه روزنشتاين مطالب بتوضيح موقفه من مشاركة اللاعبين الروس وأنشطة الاتحاد الروسي في المناطق الأوكرانية المحتلة. قال إنه يفضل تمكين كل لاعب من المنافسة تحت علم بلاده، لكنه شدد على أن رئيس الاتحاد ملزم بتنفيذ قرارات المحاكم الرياضية، التي أدانت تنظيم بطولات في المناطق المحتلة وطالبت بتعليق عضوية الاتحاد الروسي.

يرى مدرب بطل العالم السابق ماغنوس كارلسن، بيتر هاينه نيلسن، أن دفوركوفيتش لا يزال المرشح الأوفر حظاً، لكنه لم يعد بالقوة نفسها، خاصة مع تكرار ورود اسمه في النقاشات المتعلقة بعقوبات الاتحاد الأوروبي. يدعم نيلسن بوتنر، بينما يرى المسؤول الإنجليزي مالكوم باين، مرشح نائب الرئيس في فريق بوتنر، أن الشطرنج شهد نمواً هائلاً لكن الاتحاد الدولي لم ينمُ بالوتيرة ذاتها، مؤكداً أن من أهم التحديات جذب رعاة جدد لا تربطهم علاقات بروسيا.

تتابع موسكو الانتخابات باهتمام، حيث نشر الاتحاد الروسي مواد داعمة لدفوركوفيتش وتناول ترشح روزنشتاين، لكنه تجاهل ترشح بوتنر حتى الآن. يعكس المشهد التوتر الأعمق حول مصادر تمويل البطولات؛ فمجتمع الشطرنج يحب البطولات الكبيرة، لكن كثيرين لا يرغبون في الاستفسار بدقة عن منابع الأموال التي تمولها.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في رياضة