السبت 19 سبتمبر 2026

من زياش إلى كانو.. صفقات انتقالات فشلت بسبب الفحص الطبي

المصدر: الجزيرة

شارك الخبر:

غالباً ما تواجه صفقات انتقال اللاعبين عقبات متعددة، لكن هناك حالات استثنائية يتعطل فيها الانتقال بأسباب غير متوقعة. وفي مقدمتها الفحص الطبي، الذي يعتبر الخطوة الأخيرة والحاسمة قبل الإعلان الرسمي عن اكتمال الصفقة، والتي قد تقلب مسار اتفاقيات استغرقت أسابيع من المفاوضات مهما بلغت قيمتها.

على مدار تاريخ كرة القدم، سقطت عشرات الصفقات الضخمة في هذه المرحلة الأخيرة بسبب مشاكل في الركبة أو القلب أو مخاوف تتعلق بالجاهزية البدنية. وبعد الاتفاق على المقابل المالي والعقد والتفاصيل الشخصية، يبقى الطبيب صاحب الكلمة الأخيرة، وقد تكون ملاحظاته كافية لإلغاء الصفقة أو تأجيلها أو حتى تغيير مسار مسيرة اللاعب بالكامل. وتشير الحالات إلى أن بعض هذه المشاكل كان قابلاً للعلاج، بينما كشفت حالات أخرى عن مشاكل صحية أكثر خطورة.

التفاصيل

المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون كان قريباً من الانتقال من موناكو إلى إيفرتون في صفقة قُدّرت بين 40 و50 مليون يورو (نحو 43 و54 مليون دولار). بدا أن الإعلان الرسمي مجرد مسألة وقت، لكن الفحص الطبي قلب المشهد في اللحظات الأخيرة. أثارت حالته البدنية عقب إصابة تعرض لها خلال كأس العالم مخاوف لدى النادي الإنجليزي، فانسحب من الصفقة وعاد اللاعب إلى موناكو.

الجناح الدولي عنان خلايلي اقترب من الانتقال من يونيون سان جيلواز إلى إنتر ميلان برصيد نحو 30 مليون يورو (نحو 32.4 مليون دولار). وبرغم اجتياز اللاعب الفحوص الطبية المعتادة، فإن فحوصاً أكثر صرامة مرتبطة بالقلب والجهد البدني حالت دون إتمام الصفقة. وفي فبراير 2026، تعثرت صفقة الفرنسي جان-فيليب ماتيتا من كريستال بالاس إلى ميلان في اللحظات الأخيرة، بعدما أثارت الفحوص الطبية ملاحظات تتعلق بحالته البدنية.

واجه السنغالي بامبا ديانغ مصيراً مشابهاً في أغسطس 2026، عندما كان على أعتاب الانتقال إلى لاتسيو في صفقة انتقال حر. لكن الفحص الطبي كشف عن مشكلة في الركبة، فقررت إدارة النادي الإيطالي إلغاء التعاقد. وفي عام 2023، كان المغربي حكيم زياش قريباً من الانتقال من تشلسي إلى النصر السعودي، لكن الفحوص الطبية كشفت عن مشاكل تتعلق بالركبة ومنطقة الفخذ، فتراجعت الإدارة السعودية عن إتمام الصفقة.

كان المغربي نائل العيناوي قريباً من الانتقال من لانس إلى موناكو عام 2024 مقابل نحو 15 مليون يورو (نحو 16.2 مليون دولار). وقلب الفحص الطبي المشهد عندما كشف عن حاجة اللاعب إلى تدخل جراحي في ركبته اليسرى، فقرر موناكو إلغاء الصفقة بعدما كانت على بُعد خطوات من الإتمام.

حالات قلبية ومخاوف صحية

في عام 2025، تعثرت صفقة انتقال النيجيري فيكتور بونيفيس إلى ميلان بعدما رصد الجهاز الطبي للنادي الإيطالي "علامات حمراء" وملاحظات أثارت القلق. السنغالي نيكولاس جاكسون كان قريباً من الانتقال من فياريالي إلى بورنموث عام 2023، لكن الفحص الطبي كشف عن مشاكل في أوتار الركبة، فانسحب بورنموث من الصفقة. ورغم ذلك، وجد جاكسون طريقاً آخر في سوق الانتقالات، وانتقل لاحقاً إلى تشلسي.

الظهير الفرنسي علي سيسوكو كان قريباً من الانضمام إلى ميلان قبل انتقاله إلى ليون في يوليو 2009. لكن الصفقة انهارت بعدما كشفت الفحوص الطبية عن مشكلة في أسنانه قد تكون مرتبطة بتعرضه لآلام في منطقة العانة. وبعد عامين، اكتشف أطباء ليون المشكلة نفسها، فخضع سيسوكو لعملية جراحية في الفك. وأكد الأطباء أن المشاكل العضلية التي عاناها كانت مرتبطة بسوء تموضع الفك، وبعد العملية دخل مرحلة التعافي بآمال لتقليل الإصابات.

رود فان نيستلروي كان قريباً من الانتقال من آيندهوفن إلى مانشستر يونايتد عام 2000، لكن الفحص الطبي أثار مخاوف بشأن إصابة في الركبة. وبعد أيام قليلة، تعرض المهاجم فعلاً لقطع في الرباط الصليبي للركبة نفسها، ما أكد مخاوف أطباء يونايتد. لكن النادي الإنجليزي لم يتخلَّ عنه، وانتظر تعافيه الكامل قبل تجديد المفاوضات، فأتم ضمه في العام التالي مقابل نحو 19 مليون جنيه إسترليني (نحو 24.7 مليون دولار)، وسرعان ما أصبح أحد أبرز هدافي النادي.

الجناح السنغالي خليلو فاديغا حلم بارتداء قميص إنتر ميلان بعد انتقاله من أوكسير الفرنسي مقابل 3.4 ملايين دولار. لكن الفحص الطبي كاد ينسف الصفقة، بعدما اكتشف أطباء النادي مشكلة محتملة في القلب. كشفت الفحوص عن اضطراب في ضربات القلب، وسط مخاوف من أن تشكل الحالة خطراً على حياة اللاعب. وقال طبيب القلب برونو كارو أن المشكلة قد تؤدي إلى توقف القلب، محذراً من أن اللاعب قد يعرض حياته للخطر إذا وضع نفسه تحت ضغط بدني كبير.

فاديغا، الذي كان يبلغ 28 عاماً وشارك في أكثر من 50 مباراة مع أوكسير خلال الموسم السابق، نفى وجود أي مشكلة صحية خطيرة. أكد أنه خضع لجميع الفحوص اللازمة وأن نتائجها كانت جيدة، باستثناء بعض التوتر ومشكلة بسيطة في ركبته. وقال: "لا توجد أي مشكلة، وليس لدي ما أخفيه"، بينما أكد وكيله أن الصورة النهائية لحالته الصحية ستتضح بعد إجراء فحوص إضافية.

جاءت مخاوف فاديغا بعد أقل من شهر على وفاة الكاميروني مارك فيفيان فويه إثر سقوطه خلال مباراة في كأس القارات عام 2003. أظهر تشريح الجثة أن مشاكل في القلب كانت وراء وفاته. وتذكر القضية أيضاً بحالة النيجيري نوانكو كانو، الذي اكتشف أطباء إنتر عام 1996 إصابته بمشكلة خطيرة في صمام القلب. لكنه خضع لجراحة ناجحة في الولايات المتحدة وعاد إلى الملاعب.

ليليان تورام، بطل العالم مع فرنسا عام 1998، كان يستعد لخوض تجربة أخيرة مع سان جيرمان عام 2008. لكن الفحص الطبي كشف عن مشكلة وراثية في القلب، وهي المشكلة التي ارتبطت بالحالة الصحية التي عانى منها شقيقه أنطونيو.

كان المهاجم المالي ديمبا با على أعتاب الانتقال إلى ستوك سيتي عام 2011، بعدما برز مع هوفنهايم وأصبح قريباً من تحقيق حلم اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان المهاجم الآخر موديبو مايغا قريباً من الانتقال من سوشو إلى نيوكاسل عام 2011 مقابل نحو 7 ملايين يورو (نحو 7.5 ملايين دولار)، لكن الفحص الطبي عرقل الانتقال.

كانت الفحوص الطبية قد أثارت مخاوف بشأن لويك ريمي قبل انتقاله من نيس إلى مرسيليا عام 2010، بعدما اكتشف الأطباء مشكلة في القلب.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في رياضة