الجمعة 18 سبتمبر 2026

مواطن فلسطيني يصمد أمام 20 هجوم من مستوطني “حومش” شمال نابلس

المصدر: الجزيرة

مواطن فلسطيني يصمد أمام 20 هجوم من مستوطني "حومش" شمال نابلس
شارك الخبر:

عاش المواطن الفلسطيني رائد ياسين حياة هادئة في قرية برقة شمال نابلس، قبل أن يعيد المستوطنون تشييد بؤرة حومش الاستيطانية القريبة من منزله بمسافة لا تتجاوز 50 متراً. مع إعادة إقامة المستوطنة عام 2005 بعد إخلائها، بدأت الاعتداءات تطال المنطقة، لكن منزل ياسين تحمل وطأة الهجمات أكثر من غيره بحكم القرب الشديد من البؤرة الاستيطانية، التي توسعت لاحقاً ببؤر قريبة أخطرها على جبل «بايزيد».

تجاوز عدد الاعتداءات على منزل ياسين نحو 20 هجوماً متنوعاً، جمعت بين محاولات الحرق والاقتحام والرشق بالحجارة وتخريب الممتلكات وعمليات ترهيب موجهة ضد العائلة بهدف تهجيرها. الهجوم الأخير وقع قبل أيام عندما عاد من البقالة ليجد منزله يشتعل بالنيران، حيث هاجمه المستوطنون من ثلاثة محاور في آن واحد، تجربة وصفها بأنها أحرقت روحه قبل أن تحرق جدران بيته.

رفع ياسين التحديات المعيشية بإحاطة منزله بأسيجة شائكة وبوابات حديدية وأسلاك حماية، ما حوّل بيته إلى ما يشبه «السجن الذاتي». بدأ هو وأفراد عائلته يتناوبون على الحراسة الليلية خشية هجمات جديدة، لكن الوضع ازداد سوءاً بعد اعتقال جيش الاحتلال لابنه الأكبر محمد مطلع الشهر الجاري. بات ياسين يقوم وحده بحراسة المنزل، مواصلاً الليل بالنهار دون نوم يذكر.

رغم الضغوط والاعتداءات المستمرة، يرفض ياسين مغادرة منزله تحت أي ظرف، معلناً بحزم: «لن نرحل ونترك المنزل للمستوطنين». يستعين في صموده بأهالي قريته عبر الاتصالات الهاتفية، حيث لا يدخرون جهداً في مساعدته والتصدي لاعتداءات المستوطنين.

تشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إلى أن الاحتلال أقام 200 بؤرة استيطانية جديدة خلال 1000 يوم من الحرب على غزة. كما نفذ جيش الاحتلال والمستوطنون 11 ألفاً و74 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة خلال النصف الأول من عام 2026 وحده، كان نصيب محافظة نابلس منها 2095 اعتداء، مما يعكس استهدافاً مركزاً للمحافظة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم