الجمعة 18 سبتمبر 2026

موسكو تتهم كييف بقصف شاطئ.. وروسيا تكثف غاراتها الصاروخية بأعلى معدل منذ بدء الحرب

المصدر: Euronews عربية

موسكو تتهم كييف بقصف شاطئ.. وروسيا تكثف غاراتها الصاروخية بأعلى معدل منذ بدء الحرب
شارك الخبر:

اتهمت روسيا أوكرانيا بمسؤوليتها عن مقتل مدنيين على أحد الشواطئ، في الوقت الذي تكثف فيه موسكو من حملاتها الصاروخية لتسجل أعلى وتيرة منذ بدء الحرب. وبحسب متحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، تواجه روسيا ضغوطات لوجستية متزايدة، حيث تُطلق صواريخ باليستية بعد أسابيع قليلة فقط من إنتاجها، وهو مؤشر واضح على نقص حاد في مخزونات الذخيرة لديها.

اتهم حاكم إقليم كراسنودار الجنوبي، فينيامين كوندراتييف، أوكرانيا بـ"تعمُّد ضرب مدنيين" بعدما أصابت مسيّرة شاطئاً مزدحماً. وأسفر الهجوم عن مقتل 7 أشخاص، بينهم 3 أطفال، وإصابة نحو 40 آخرين. ولم تعلّق كييف رسمياً على الحادث، بينما تداولت قنوات تلغرام أوكرانية روايات تشير إلى أن الطائرة تحطمت نتيجة تشويش إلكتروني على إشارتها. وفي حادثة منفصلة، قتل 5 أشخاص وأصيب 6 آخرون، الثلاثاء، في هجوم طائرات مسيّرة أوكرانية استهدف منطقة صناعية في تشيخوف جنوب غربي موسكو.

شنت أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة غارات جوية على عدة مواقع روسية، بينها مستودعات ومواقع تابعة لمنصة "وايلدبيريز" للتجارة الإلكترونية. وفي منطقة لينينغراد شمال غرب البلاد، اندلع حريق في موقع لوجستي تابع للشركة، بينما أعلن حاكم المنطقة إسقاط 17 مسيّرة. على الجانب الأوكراني، قُتل طفلان وامرأة مسنة في ضربات روسية ليلية على منطقة سومي، فيما استهدفت روسيا خيرسون فأسفرت عن إصابة رجل بجروح.

بلغت الهجمات الروسية ذروتها خلال يوليو الماضي، محققة أعلى معدل منذ انطلاق الحرب. أطلقت موسكو 381 صاروخاً بمعدل 12 يومياً، مسجّلة أرقاماً قياسية في العدد الإجمالي ومعدل الإطلاق. وارتفعت حصة الصواريخ في إجمالي الذخائر الروسية إلى 7 بالمئة، مع تسجيل نسبة فشل عامة بلغت 58 بالمئة، بينما بلغت نسبة الفشل بين صواريخ "إسكندر-إم" و"إس-400" الباليستية 28 بالمئة.

تشير المخابرات الأوكرانية إلى أن روسيا قادرة على إطلاق حوالي 100 صاروخ باليستي شهرياً، لكنها أطلقت 126 في يوليو وحده. يعكس هذا التجاوز الضغط الإنتاجي الذي تواجهه موسكو، خاصة مع استخدام صواريخ كورية شمالية في أواخر الشهر. وأشار متحدث القوات الجوية الأوكرانية إلى أن بعض الصواريخ الباليستية أُطلقت بعد أسابيع قليلة من الإنتاج فقط، مما يشير إلى نقص حاد في المخزون.

على الجانب الأوكراني، يشكل نظام "باتريوت" الأميركي الدرع الأساسية للدفاع الجوي، لكن النقص العالمي في الصواريخ الاعتراضية، الذي فاقمته الحرب مع إيران، يضع دفاعات كييف تحت ضغط شديد. أضاف إلى هذه التحديات قرار الرئيس ترامب تقليص المساعدات الأمريكية. وعلّقت المحللة أولها بوليشوك من منظمة "إيه سي إل إي دي" على الوضع بقولها: "ترى روسيا أن هذه الهجمات فعّالة، فتستغلها قدر الإمكان، لكنها ستضطر للتوقف لتجميع الصواريخ مجدداً، إلى أن تصبح أوكرانيا قادرة على اعتراضها بفعالية، وهو ما قد يستغرق وقتاً".

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم