قاد ليونيل ميسي منتخب الأرجنتين حامل اللقب إلى نهائي كأس العالم بفوز درامي على إنجلترا 2-1 في نصف النهائي بأتلانتا. سجل الأسطورة الأرجنتينية هدفين متأخرين عبر تمريرتين حاسمتين: الأول لإنزو فرنانديز في الدقيقة 85 بتسديدة قوية، والثاني لاوتارو مارتينيز برأسية في الدقيقة 90+2.
كانت البداية لإنجلترا بقيادة أنتوني غوردون الذي سجل في الدقيقة 55، لكن الأرجنتين أظهرت استعادة درامية في الشوط الثاني. كررت الفريق الأرجنتيني نفس السيناريو الذي حقّقه أمام منتخبي مصر والرأس الأخضر سابقاً، بقلب النتيجة عندما كانت الخسارة تبدو محتومة.
أثبت ميسي مرة أخرى دوره المحوري في البطولة. رفع الهداف الأسطوري رصيده التاريخي إلى 21 هدفاً في كأس العالم، متقدماً بهدف واحد عن الفرنسي كيليان مبابي. وأضاف ميسي تمريرة حاسمة جديدة إلى سجله، ليصل إلى 12 تمريرة حاسمة في نهائيات كأس العالم، وهو رقم قياسي. شارك ميسي الصدارة في هدافي البطولة الحالية مع مبابي برصيد 8 أهداف لكل منهما، إلا أن ميسي يتفوق بعدد التمريرات الحاسمة.
ستلتقي الأرجنتين بإسبانيا في النهائي يوم الأحد على ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد بضواحي نيويورك. هذه مواجهة تاريخية على أكثر من صعيد: الأولى في تاريخ المونديال بين بطل أمريكا الجنوبية وبطل أوروبا في المباراة النهائية، والأولى أيضاً بين فريقين ناطقين بالإسبانية منذ نهائي 1930 بين الأوروغواي والأرجنتين.
تسعى الأرجنتين لإحراز لقبها الرابع بعد انتصاراتها في 1978 و1986 و2022. بلغت الفريق النهائي الثاني توالياً والسابع في تاريخها. في المقابل، تطمح إسبانيا بطلة أوروبا إلى اللقب الأول لها بعد تتويجها على حساب فرنسا بنتيجة 2-0 في دالاس.
أما إنجلترا فستلعب مباراة المركز الثالث ضد فرنسا يوم السبت في ميامي. هذه المرة الثالثة التي تفشل فيها إنجلترا في الوصول إلى النهائي، بعد محاولات فاشلة في 1990 و2018. على الصعيد التاريخي، حققت الأرجنتين فوزها الرابع على إنجلترا في 15 مواجهة بينهما، وسجلت 6 هزائم و5 تعادلات. كان آخر إقصاء أرجنتيني لإنجلترا في ثمن النهائي 1998 بفرنسا عبر ركلات الترجيح.
حصل ميسي على جائزة أفضل لاعب في المباراة تتويجاً لأدائه الاستثنائي الذي قاد الأرجنتين من الخلف إلى انتصار عالق التفاصيل يستحق أن يُخلّد في ذاكرة كرة القدم العالمية.









