رفع الناشط الطلابي محمود خليل وأعضاء من مجموعة Palestine Working Group في كلية العلاقات الدولية بجامعة كولومبيا دعوى في المحكمة الاتحادية في مانهاتن. اتهموا الجامعة بالفشل المتعمد في حماية الطلاب من المضايقات والتهديدات المستمرة لأسباب تتعلق بأصلهم العربي أو الإسلامي أو دفاعهم عن حقوق الفلسطينيين.
تتضمن الدعوى، التي تبلغ حوالي 60 صفحة، اتهامات موجهة للجامعة ومجلس أمنائها وعميدة كلية الشؤون الدولية والعامة. تركز على "اللامبالاة المتعمدة" تجاه "مضايقات شديدة ومستمرة ومنسقة" ضد الطلاب الناشطين. وفقاً للدعوى، تعرض الطلاب لاعتداءات جسدية وانتزاع الكوفية بالقوة، بما أدى إلى خلق بيئة عدائية وغير آمنة في الحرم الجامعي.
التفاصيل
بدأ خليل بالإبلاغ عن المضايقات في ربيع عام 2023، قبل بدء الحرب الإسرائيلية على غزة بأشهر. أشارت الدعوى إلى أن الجامعة تعاملت مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين باعتبارها "مخاطر أمنية" بدلاً من التحقيق الفعلي في الشكاوى. كما عدلت سياساتها بحيث أصبح أي انتقاد داخل الحرم الجامعي للسياسات العسكرية أو الحكومية الإسرائيلية يخضع للعقوبات التأديبية.
تطلب الدعوى تعويضات بموجب قانون حقوق الإنسان في مدينة نيويورك، الذي يحظر التمييز والمضايقة على أساس العرق والعقيدة والأصل القومي والجنسية ووضع الهجرة.
السياق
يأتي رفع الدعوى في ظل مواجهة خليل احتمالية الترحيل. اعتقلته موظفو الهجرة الأمريكية في مارس 2025 رغم أنه مقيم دائم قانوني (حامل بطاقة خضراء) ولم يُتهم بأي جريمة. قضت محكمة استئناف اتحادية بعدم اختصاص القاضي الذي أمر بإفراجه العام الماضي، مما أبقى على تهديد الترحيل.
شهدت جامعة كولومبيا احتجاجات واسعة منذ بدء حرب غزة في أكتوبر 2023. طالب المحتجون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل وسحب استثمارات الجامعة من الشركات الداعمة للاحتلال. في مايو 2025، أوقفت الجامعة أكثر من 65 طالباً بسبب دورهم في إغلاق المكتبة الرئيسية خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين.
ردود الفعل
قال خليل في مؤتمر صحفي بالجامعة إن المؤسسة أظهرت "تعصباً ضد الفلسطينيين" متجذراً في كل قسم من الأقسام. أضاف: "نرفع هذه الدعوى لأنه يجب ألا يمر أي طالب، بغض النظر عن خلفيته، بالجحيم الذي عشناه في جامعة كولومبيا طوال هذه السنوات".
رفضت الجامعة التعليق المباشر على الدعوى، لكن متحدثة باسمها قالت إن "تهيئة بيئة جامعية يشعر فيها كل فرد من أفراد المجتمع بالترحيب والدعم والأمان أمر أساسي لهوية الجامعة". شهدت الجامعة استقالة رئيستها بسبب الضغوط المتزايدة حول تعاملها مع الاحتجاجات.








